فوائد المصلي


وفاة الإمام عبد الله بن المبارك!

benefitsImg
95 1635 5/26/2018 7:13:09 PM

هو الإمام الكبير، الزاهد العابد، التاجر المجاهد، الداعية المربي، الفقيه المعلم، أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي، المولود سنة 118هـ لأب تركي وأم خوارزمية، فهو ليس من العرب، ونشأ ابن المبارك من صغره في دين وورع وعلم وأدب، وقد ظل عشرين سنة يتلقى آداب الإسلام وخصال العرب، ثم شرع في سماع الحديث وجاب الآفاق والتقى مع كثير من العلماء والشيوخ.

كان ابن المبارك موصوفًا بالحفظ والفقه والعربية والزهد والكرم والشجاعة والبلاغة، كما كان كثير الغزو والجهاد في سبيل الله، ومع ذلك كله فهو تاجر له رأس مال كبير ويربو كسبه في كل سنة على مائة ألف ينفقها كلها في سبيل الله، خاصة على العلماء والمحدثين وطلبة العلم.

أما عن ثناء الناس عليه فيكفينا ما قاله عنه سفيان بن عيينة: «نظرت في أمر ابن المبارك وأمر الصحابة فما رأيتهم يفضلون عليه إلا في صحبتهم رسول الله ﷺ»، وقال إسماعيل بن عياش: «ما على وجه الأرض مثله، وما أعلم خصلة من الخير إلا وقد جعلها الله في ابن المبارك»، ولقد كان لابن المبارك الكثير من المواقف المعبرة والدروس المفيدة، فلقد كان نعم المربي والمعلم، ولقد قضى ابن المبارك حياته كلها في علم وجهاد ودعوة وإرشاد وصدقات ونفقات حتى مات رحمه الله مرضيًا عنه في 10 رمضان سنة 181هـ.

راجع: سير أعلام النبلاء (8/378)، وفيات الأعيان (3/32)، البداية والنهاية (10/191)، شذرات الذهب (1/295)، تاريخ بغداد (10/152)، تذكرة الحفاظ (1/174)، حلية الأولياء (8/162)، صفة الصفوة (2/323)، العبر (1/280)، المنتظم (9/59).