فوائد المصلي


أمر يقع فيه كثير من الناس يفوت عليهم ثواب قيام كل ليلة من رمضان!

benefitsImg
63 2871 5/24/2018 5:24:24 PM

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا، حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الخَامِسَةِ، حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ». سنن الترمذي (406) سنن ابن ماجه (1327) صحيح ابن حبان (2547) صحيح الجامع (2415).

فمن صلى مع الإمام حتى ينتهي الإمام من صلاته، كُتب له قيام ليلة، ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مع الإمام حتى ينصرف»: ليس المقصود منه أن ينصرف الإمام من المسجد، بل المقصود : حتى ينصرف من صلاته، فإنه لا معنى للمكث في المسجد دون مصلحةٍ شرعية من أجل انتظار الإمام حتى يخرج، ولا تعلق للثواب بهذا البتة.

لكن وللأسف الشديد ينصرف كثير من المصلين قبل أن يوتر الإمام، وهذه فاجعة يضيع بها ثواب قيام ليلة، وحجة أكثرهم في هذا أنه يريد أن يوتر في بيته، أو أنه سيكمل قيام ليلته في مسجد آخر، أو أنه سيصلي القيام الثاني، ويريد أن يجعل الوتر آخر صلاته كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهنا وقع الخطأ من حيث أراد السلامة؛ حيث يمكننا أن نجمع بين الخيرين، تحصيل ثواب قيام الليلة وجعل الوتر آخر صلاة المرء في ليلته، وذلك بأن يصلي المأموم مع إمامه حتى يوتر الإمام، فإذا سلم الإمام قام المأموم فزاد ركعة ثم يسلم، وهكذا يكون قد حصل ثواب قيام ليلة، وكذا حرص على سنة جعل الوتر آخر صلاته.

وإذا كان المسجد يصلي فيه إمامان فصلاة التراويح هي صلاة الإمامين معًا، فينبغي لمن أراد أن ينال ثواب قيام ليلة أن لا ينصرف حتى يتم الإمام الثاني الصلاة وينصرف منها.