فوائد المصلي


ستة أنواع من الأدوية العلاجية يكثر السؤال عنها، منها ما يفطر ومنها ما لا يفطر!

benefitsImg
79 2603 5/21/2018 4:51:13 PM

أولًا: تعاطي الحقن والأدوية الشرجية:

فإن ما يصل إلى جوف الصائم ، إما أن يكون وصل إليه عن طريق الفم أو الأنف فهذا يفسد الصوم و يفطر به الصائم، لا فرق بين دواء وغيره.

وأما ما يصل إلى جوفه أو غيره من بدنه من غير طريق الفم والأنف كالحقن والأدويةالشرجية والإبر، فإنه ينظر إن كان القصد منها التغذية أم لا. فإن كان القصد منها التغذية فإن الصائم يفطر بتناولها؛ لأنها في حكم الطعام.

وإن لم يقصد منها التغذية ، بل مجرد التداوي فلا يفطر الصائم بتناولها في أظهر قولي العلماء؛ لأنها لا تناقض مقاصد الشرع في الصيام.

ثانيًا: قطرة العين:

فقد اختلف العلماء في كون القطرة في العين مفسدة للصوم أم لا على قولين:

1- فذهب المالكية والحنابلة إلى أن التقطير في العين مفسد للصوم، إذا وصل إلى الحلق، لأن العين منفذ، وإن لم يكن معتاداً.

2- وذهب الحنفية ـ في الأصح عندهم ـ وجماعة من العلماء إلى أن التقطير لا يفسد الصوم لأنه لا ينافيه، وإن وجد طعمه في حلقه. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وجماعة من العلماء المعاصرين.

والراجح ـ والله أعلم ـ أن التقطير في العين لا يُفسـد الصوم على الصحيح من قولي العلماء، لكن الأولى تأخير ذلك إلى الليل خروجاً من الخلاف، فإن احتاج إلى ذلك أثناء النهار فلا حرج ، وعليه إذا وجد الطعم في حلقه أن يتفله ويمجه.

ثالثًا: الإبر العلاجية:

فما يأخذه الصائم من إبر علاجية، أو محاليل وسوائل يدخلها إلى جسده نوعان:

الأول: ما يحصل به التغذية وبناء الجسم، وهذا مفطر. لأنه في معنى الأكل والشرب.

والثاني: ما لا يحصل به التغذية، وهذا لا يفطر الصائم، سواء وصل إلى المعدة أو لا، لأنه ليس أكلا ولا شرباً ولا في معنى الأكل والشرب.

والأحوط تأخير ذلك كله إلى ما بعد الإفطار إن أمكن.

رابعًا: استعمال التحاميل (اللبوس):

استعمال اللبوس (التحاميل) لا يفسد الصوم، لأنه ليس أكلاً ولا شرباً، ولا في معناهما، فهو لا يصل إلى المعدة ولا يغذي، والأصل صحة الصوم حتى يحصل ما ينافيه.

خامسًا: قطرة الأنف:

إن الذي عليه جمهور الفقهاء أن ما وصل للحلق عن طريق الأنف يعد من المفطرات سواء كان ماء أم دواء.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: أما القطرة في الأنف: فلا تجوز، لأن الأنف منفذ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ـ وعلى من فعل ذلك القضاء لهذا الحديث وما جاء في معناه إن وجد طعمها في حلقه.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: قطرة الأنف إذا وصلت إلى المعدة، فإنها تفطر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث لقيط بن صبرة: بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ـ فلا يجوز للصائم أن يقطر في أنفه ما يصل إلى معدته، وأما ما لا يصل إلى ذلك من قطرة الأنف، فإنها لا تفطر.

سادسًا: قطرة الأذن:

يرى بعض العلماء أن قطرة الأذن والعين غير مفطرة ولو وصلت إلى الجوف، لعدم وجود نص يدل على كونها مفطرة، ولأنها ليست واصلة من منفذ الأكل والشرب، وعلى هذا القول فلا يفطر السائل بقطرة الأذن نهارًا مع أن الأحوط القضاء في مثل هذه المسائل المختلف فيها، فقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ عن قطرة العين والأنف والاكتحال والقطرة في الأذن هل تفطر الصائم؟ فأجاب: جوابنا على هذا أن نقول: قطرة العين ومثلها أيضاً الاكتحال وكذلك القطرة في الأذن فإنها لا تفطر الصائم، لأنها ليست منصوصاً عليها، ولا بمعنى المنصوص عليه، والعين ليست منفذاً للأكل والشرب، وكذلك الأذن فهي كغيرها من مسام الجسد.

وفي جواب للشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ في نفس الموضوع: قطرة العين والأذن لا يفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء، فإن وجد طعم القطور في حلقه، فالقضاء أحوط ولا يجب، لأنهما ليسا منفذين للطعام والشراب.