فوائد المصلي


تعرف على حكم صلاة الجماعة للمسافر، أيصلي وحده أم مع جماعة المسجد إن وجد؟!

benefitsImg
42 1743 5/3/2018 3:34:28 PM

اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم صلاة الجماعة على أقوال عدة: فمنهم من قال أنها سنة مؤكدة، ومنهم من قال أنها فرض كفاية،  ومنهم من قال أنها واجبة، وهو أقربها إلى الصحة، واستدلوا بكثير من الأدلة الشرعية.

ولا فرق في صلاة الجماعة بين المسافر والحاضر، فقد فرض الله صلاة الجماعة في الخوف والسفر، كما قال تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102].

وصلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه، لقول عائشة رضي الله عنها: «الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر». رواه البخاري (1090) ومسلم(685) وفي رواية (وزيد في صلاة الحضر).

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة». رواه البخاري (1081) ومسلم (693).

​​​(لكن إذا صلى مع إمام يتم صلى أربعًا سواء أدرك الصلاة من أولها, أم فاته شيء منها؛ لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة, وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا, فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا». رواه البخاري (636) مسلم (602). فعموم قوله: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» يشمل المسافرين الذين يصلون وراء الإمام الذي يصلي أربعًا وغيرهم.

وسئل ابن عباس رضي الله عنهما ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟! فقال: تلك السنة. رواه مسلم (688).

وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء، إلا أن يكون بعيدًا أو يخاف فوت رفقته، لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة). مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (15/252)

أما إذا كان في ذهابك للمسجد تفويت مصلحة لك في السفر، مثل أن تكون محتاجًا إلى الراحة والنوم، فتريد أن تصلي في مقر إقامتك من أجل أن تنام، أو كنت تخشى إذا ذهبت إلى المسجد أن يتأخر الإمام في الإقامة وأنت تريد أن تسافر وتخشى من فوات الرحلة عليك، وما أشبه ذلك، فلا بأس أن تصلي في محل إقامتك. مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (15/422) .

والمسافر طالما أنه في طريق سفره وأدركته الصلاة وليس ثمة مسجد، فإنه يقصر ولا شك، وإن وجد مسجد في الطريق يصلي الصلاة الحاضرة وأراد الدخول معهم فإنه يتم، وإن وصل إلى الوجهة التي يقصدها وليس بها مساجد فإنه يقصر، وإن وجد فينظر في حاله، أيها أيسر له فليفعله.