فوائد المصلي


شاهد مسجد قبة الصخرة كأنك تراه، وتعرف على تاريخه ومن قام ببنائه!

benefitsImg
23 1279 4/22/2018 11:09:23 PM

 تتوسط قبة الصخرة المشرفة تقريبًا ساحة الحرم الشريف، حيث تقوم على فناء (صحن) يرتفع عن مستوى ساحة الحرم حوالي 4م، ويحيط بها أربعة بوائك (قناطر) تعد بمثابة المداخل لساحة القبة.

وقد أمر ببنائها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65-86هـ/ 684-705م)، حيث بدأ العمل في بنائها سنة 66هـ/ 685م، وتم الفراغ منها سنة 72هـ/ 691م.

وقد أشرف على بنائها المهندسان العربيان رجاء بن حيوة وهو من بيسان فلسطين، ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان وهو من القدس.

وقد خصص الخليفة عبد الملك بن مروان لبنائها خراج مصر لمدة سبع سنوات، ولما كانت مصر أكبر ولاية إسلامية حينها فلنا أن نتخيل تكلفة هذا البناء وكذلك الرخاء الذي كانت تنعم به الدولة الإسلامية وقتها.

وأما القبة التي جاءت بمثابة الدائرة المركزية التي تحيط بالصخرة فإنها تجلس على رقبة تقوم على أربع دعامات حجرية (عرض كل منها ثلاثة أمتار) واثني عشر عمودًا مكسوة بالرخام المعرق، تحيط بالصخرة بشكل دائري ومنسق بحيث يتخلل كل دعامة حجرية ثلاثة أعمدة رخامية. وتتكون القبة من طبقتين خشبيتين داخلية وخارجية وقد نصبتا على إطار خشبي يعلو رقبة القبة.
كما زينت القبة من الداخل بالزخارف الجصية المذهبة، وأما من الخارج فقد صفحت بالصفائح النحاسية المطلية بالذهب.

وأما رقبة القبة فقد زينت من الداخل بالزخارف الفسيفسائية البديعة، كما فتح فيها ست عشرة نافذة لغرضي الإنارة والتهوية.

وقد وضع تصميم مخطط قبة الصخرة المشرفة على أسس هندسية دقيقة ومتناسقة تدل على مدى إبداع العقلية الهندسية الإسلامية، حيث اعتمد المهندس المسلم في تصميم هيكلها وبنائها على ثلاث دوائر هندسية ترجمت بعناصر معمارية لتشكل فيما بعد هذا المعلم والصرح الإسلامي العظيم.

وأما العناصر المعمارية الثلاثة التي جاءت محصلة تقاطع مربعين متساويين فهي: القبة التي تغطي الصخرة وتحيط بها، وثمانيتين داخلية وخارجية تحيطان بالقبة نتج فيما بينهما رواق داخلي على شكل ثماني الأضلاع.

 ويبلغ قطر القبة 20.1 مترًا، ومجموع مساحة الجدران المزخرفة بالفسيفساء 1200 مترًا، فضلًا عن الزخارف المعدنية، وبأعلى العقود كتابة بالفسيفساء يبلغ طولها نحو 240 مترًا تشتمل على آيات قرآنية وعبارات دينية تقول: بنى هذه القبة عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين في سنة اثنتين وسبعين.

ويلاحظ فيه أن اسم عبدالملك بن مروان قد استبدل به اسم المأمون، غير أن التاريخ الأصلي بقي على حاله.