عن أمير المؤمِنين أبي حَفْصٍ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: «إنّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصيبُهَا، أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكَحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْه» [متفق عليه].
شرح الحديث:
هذا الحديث أساس عظيم في الإسلام، فهو أصل في الدين، وعليه تدور غالب أحكامه، وقد ابتدأ به الإمام النووي في كتبه الثلاثة: "رياض الصالحين"، و"الأذكار"، و"الأربعون النووية"، وكذلك افتتح به عدد من العلماء كتبهم، منهم الإمام البخاري في صحيحه.
والحديث يقرر أن مدار قبول العمل وصحته ومقدار ثوابه يعتمد كليًا على نية العبد في قلبه؛ فمن قصد بعمله وجه الله والدار الآخرة نال القبول والأجر العظيم، ومن أراد بعمله غرضًا دنيويًا زائلًا لم يكن له نصيبٌ عند الله.
لذا، نحن مأمورون بتفقد قلوبنا دائمًا، فإخلاص النية هو الذي يحوّل العادات إلى عبادات، وهو الفارق بين عملٍ يرفعه الله وعملٍ يُرَدُّ على صاحبه.
ما يرشد إليه الحديث:
1- أن الأعمال التي تصدر من العبد لا تصير معتبرة شرعًا ولا يترتب الثواب على فعلها إلا بالنية.
2- وجوب إخلاص العمل لله، وتحريم العمل لغير الله.
3- أنَّ الإنسان يُؤجر أو يؤزر أو يُحرم بحسب نيته.
4- كل عمل نافع وخير يصبح بالنية والإخلاص وابتغاء وجه الله تعالى عبادة؛ كالأكل والشرب إذا نوى به التقوي على العبادة.
5- لا يفرق بين الأعمال المتشابهة في الصورة إلا النية.
هل انتفعت بهذه الفائدة؟ أخبرنا في التعليقات🌱








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy