كان "زيد" طفلًا يحب قصص الفرسان الأقوياء، وكان يحلم دائماً أن يكون بطلاً شجاعاً يمتلك قوة لا تُقهر. وفي يوم من الأيام، وبينما كان يلعب بقطاره الخشبي المفضل الذي صنعه بنفسه، جاءت أخته الصغيرة "ليان" وهي تجري، فتعثرت وسقطت فوق القطار.. "ترااااخ!".. انكسر القطار وصار قطعاً متناثرة.
شعر زيد بغضب شديد وكأن ناراً تغلي في صدره، واحمرّ وجهه، ورفع يده وكأنه يريد أن يصرخ في وجه أخته أو يدفعها، وبدأ قلبه ينبض بسرعة كبيرة.
في تلك اللحظة، رآه والده، فناداه بصوت هادئ: "يا زيد.. هل تريد أن تعرف سر القوة الحقيقية للفارس المسلم؟".
توقف زيد وهو يتنفس بصعوبة، وقال: "لكنها كسرته يا أبي!" "أنا غاضب جداً".
جلس الأب بجانب زيد وقال: "يا بني، الفارس القوي ليس هو من يضرب أو يصرخ، بل الفارس الحقيقي هو من يملك مفتاحاً سحرياً لقلبه عند الغضب". أتذكر ماذا قال لنا النبي ﷺ؟
سكت زيد قليلاً، فتابع الأب: "ليس الشديدُ بالصُّرَعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملكُ نفسَه عند الغضب" (رواه البخاري ومسلم).
سأل زيد: "وما معنى (بالصُّرَعَةِ) يا أبي"؟
أجاب الأب: "أي ليس القوي هو من يغلب الناس ويطرحهم أرضاً في المصارعة، بل القوي حقاً هو من يسيطر على نفسه ولا يسمح للغضب أن يقوده لفعل شيء خاطئ".
ثم علّمه الأب ثلاث قواعد سحرية لـ "الفارس القوي".
1- الاستعاذة: أن يقول فوراً "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ليطرد وسوسة الغضب
2 - تغيير الوضعية: إذا كان واقفاً فليجلس، وإذا كان جالساً فليضطجع-2
3 - الوضوء: لأن الغضب من الشيطان، والشيطان خُلق من نار، والماء يطفئ النار-3
نظر زيد إلى أخته "ليان" التي كانت تبكي خوفاً وأسفاً، فتذكر كلام النبي ﷺ، فأخذ نفساً عميقاً، وقال بصوت هادئ: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " لا بأس يا ليان، أنا لست غاضباً، سنحاول إصلاحه معاً.
ابتسم الأب وقال: "الآن يا زيد.. أنت أقوى فارس عرفته اليوم".
---
فائدة: 💡
القوة الحقيقية ليست في العضلات، بل في التحكم في المشاعر
المسلم القوي هو من يقتدي بالنبي ﷺ، فيعفو ويصفح، ويستخدم "الاستعاذة بالله" ليطرد الشيطان عند الغضب.
📖من وحي الوحي
من السنة النبوية: * قال رسول الله ﷺ: "ليس الشديدُ بالصُّرَعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملكُ نفسَه عند الغضب" (متفق عليه)
🛡️تمرين "مفتاح الفارس الشجاع"
يا بطل، بعد أن عرفت سر قوة زيد، هل أنت مستعد لتجربة قوتك الحقيقية؟ تدرب مع والدك أو والدتك على هذه الخطوات لتكون مستعداً في المرة القادمة..
لعبة "تمثيل الأدوار":
تخيل أن أحدهم أخذ لعبتك المفضلة دون استئذان.
بدلاً من الصراخ، قف للحظة وخذ نفساً عميقاً (شهيق من الأنف وزفير من الفم).
قل بصوت واضح وهادئ: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy