فوائد المصلي


شاهد عجائب الصلاة وأثرها على القلب والوجدان وكذلك الجسد والأعضاء: «يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا»! (بالفيديو)

benefitsImg
51 1802 3/15/2018 5:19:51 PM

إنها الصلة بين العبد وربه، إنها أُمّ العبادات وأساس الطاعات، إنها نهر الحسنات الجاري وسيل الأجور الساري، إنها العبادة التي لا يقبل الله من عبد صرفًا ولا عدلًا إلا إذا أقامها، إنها عمود الدين وشعاره، وأُسّه ودِثاره. إنها قرة عيون المؤمنين كما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». مسند أحمد (21/ 433).

وعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ: لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ، فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا». سنن أبي داود (4985) وصححه الألباني.

(لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ) أَيْ بِعِبَادَةِ رَبِّي وَمُنَاجَاتِهِ، وَلَذَّةِ قِرَاءَةِ آيَاتِهِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: عَابُوا تَمَنِّيَهُ الِاسْتِرَاحَةَ فِي الصَّلَاةِ وَهِيَ شَاقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَثَقِيلَةٌ عَلَيْهَا، وَلَعَلَّهُمْ نَسُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]، يقصد الطيبي رحمه الله: أن من يخشع في صلاته فإنها تكون له راحة في القلب والوجدان وكذلك راحة في الجسد؛ لأن مسعر رضي الله عنه تمنى الاستراحة بالصلاة، فهي راحة لكل شيء إذا تحقق الخشوع: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَرِحْنَا بِأَدَائِهَا مِنْ شُغْلِ الْقَلْبِ، وَقِيلَ: كَانَ اشْتِغَالُهُ (صلى الله عليه وسلم) بِالصَّلَاةِ رَاحَةً لَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَعُدُّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ تَعَبًا، وَكَانَ يَسْتَرِيحُ بِالصَّلَاةِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمُنَاجَاةِ، وَلِذَا قَالَ: «وَقُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ».مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/ 939).

فالصلاة راحة للقلب، وراحة للوجدان، وراحة للجسد والأعضاء كذلك، وذلك بشرط تحقق الخشوع، ففي دراسة علمية أجريت في مؤسسة البحوث العلمية بالولايات المتحدة الأمريكية، أثبتت هذه الدراسة أن هذه الراحة أيضًا للجسد، كما هي للوجدان...

تحديث: نحن لا نصلي لأن الأبحاث أثبتت أن للصلاة فوائد لأعضاء الجسم، ولكن نصلي لأن المولى عز وجل أمرنا بذلك{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِي} [البقرة: 43]، ولأن الصلاة عماد الدين «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ»، أما معرفة ما فيها من الفوائد المحسوسة للإنسان بالأدلة القطعية التي لا تقبل الشك، فإنما هو من باب زيادة يقين وإيمان بأن المولى عز وجل ما أوجب علينا إلا كل خير، وما حرم علينا إلا كل شر، فالخير كل الخير فيما أحل الله لنا، والشر كل الشر فيما حرم المولى عز وجل علينا، ونحن في ذلك لنا أسوة بالخليل عليه السلام حينما سأل ربه أن يريه كيفية إحياء الموتى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260].

تابع الفيديو لتتعرف على المزيد: