فوائد المصلي


هام جدًا: حالات التعامل مع الجوال والهاتف المنزلي أثناء الصلاة!

benefitsImg
33 1505 3/7/2018 3:07:49 PM

أحيانًا كثيرة يرن الهاتف المنزلي ونحن في الصلاة، وربما يطيل التنبيه ويُشغل الإنسان في صلاته، فهل يجوز في مثل هذه الحالة أن يتقدم المصلي أو يتأخر ويرفع سماعة التليفون ويكبر أو يرفع صوته بالقراءة؛ ليعلم المتصل أنه يصلي، قياسًا على فتح الباب للطارق، أو رفع الصوت له؟

والجواب: أنه إذا كان المصلي بالحالة التي ذُكرت، وأخذ التليفون يرن جاز له أن يرفع السماعة ولو تقدم قليلًا أو تأخر كذلك، أو أخذ عن يمينه أو شماله، بشرط أن يكون مستقبل القبلة، وأن يقول (سبحان الله) تنبيهًا للمتكلم بالتليفون؛ لما ثبت في الصحيحين «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِأَبِي العَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» وفي رواية مسلم: «يؤم الناس» صحيح البخاري (516)، صحيح مسلم (543).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق، فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه»، ووصفت أن الباب في القبلة. أخرجه أحمد(24027)، سنن أبي داود (922)، سنن الترمذي(601) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (1151).

وما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ». (التصفيح) والتصفيق واحد وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر وقال النووي: التصفيح أن تضرب المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب واللهو فإن فعلت هكذا على وجهة اللعب بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة] صحيح البخاري (1234)، صحيح مسلم (421).

راجع: فتاوى اللجنة الدائمة (7/ 29).

وأما غلق الجوال إذا رنَّ أثناء الصلاة خاصة في صلاة الجماعة بالمسجد، فلا حرج فيه البتة، إذ هو حركة يسيرة للحاجة ولمصلحة الصلاة، ومعلوم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم حمل الطفل ووضعه في الصلاة، ومشى خطوات وفتح الباب في الصلاة، كما ذكرنا آنفًا.

وإغلاق الجوال من هذا الباب، فيجب إغلاق الجوال إذا رنّ أثناء الصلاة وكان صوته عاليًا يؤذي المصلين، سواءٌ أكان تركه مفتوحًا عامدًا أو ساهيًا، لما في صوت الجوال من إيذاء للمصلين وتشويش عليهم ، وإيذاؤهم والتشويش عليهم حرام.

فالواجب على المسلمين أن يتقوا الله في جميع أمورهم، وأن يحرصوا على تحصيل الخشوع في صلاتهم باجتناب كل ما يشغل عن ذلك. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الصلاة لشغلًا». متفق عليه. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ألهته الخميصة في صلاته وذهبت ببعض خشوعه صلى الله عليه وسلم. فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي. وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم : «كنت أنظر إلى علَمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني». رواه البخاري ( 366 ) ومسلم ( 556 ). فكيف بهذه الأصوات العالية المزعجة؟! لا شك أنها أبلغ أثرًا في الإزعاج وتقليل الخشوع. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا في الحديث الذي رواه أحمد وغيره عن أن يجهر بعضنا على بعض في القرآن لما في ذلك من الأذية والتشويش، فكيف بالتشويش بأصوات الجوالات؟ فمن تعمد ترك هذه الجوالات تصدر أصواتها المزعجة مشوشة على المصلين فقد ارتكب فعلاً لا يقل عن حد الكراهة، وقد يصل ذلك إلى الحرمة. وأما من نسِي إغلاقها فلا تلحقه تبعة، وعليه أن يبادر بكتم الصوت ولو في الصلاة، فإن تلك حركة يسيرة لا أثر لها في صحة الصلاة.

وعلى أصحاب الهواتف المحمولة أن يتقوا الله ويحرصوا على إغلاق هواتفهم قبل الدخول إلى المسجد حتى لا يؤذوا إخوانهم المصلين.

راجع: فتوى رقم (10193) موقع الإسلام سؤال وجواب.