فوائد المصلي


تعرف على الحالات التي تخالف فيها المرأة الرجل في الصلاة!

benefitsImg
56 1667 3/3/2018 2:58:38 PM

لا فرق بين الرجل والمرأة في أصل مشروعية الصلاة؛ إذ كل منهما داخل تحت الخطاب في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43]، وكذلك في الثواب؛ لقوله تعالى: {لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195]. ولكن هناك فروق قليلة في دوام هذا الطلب، وفي بعض هيئات الأداء للصلاة أهمها:

أولًا: رخص الشرع الشريف للمرأة عدم الصلاة أثناء دورتها الشهرية، فأسقط عنها طلب الأداء والقضاء معا تيسيرًا وتخفيفًا عليها، وقد أجمع العلماء على ذلك لثبوته عن النبي -صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: لا تؤم المرأة الرجال ولا الصبيان، إنما تكون إمامة للنساء فقط، وتقف وسطهم.

قَالَ الشَّافِعِيُّ في الأم (1/191): «وَإِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ ذُكُورٍ فَصَلاةُ النِّسَاءِ مُجْزِئَةٌ وَصَلاةُ الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ الذُّكُورِ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ; لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الرِّجَالَ قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ وَقَصَرَهُنَّ عَنْ أَنْ يَكُنَّ أَوْلِيَاءَ، وَلا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ إمَامَ رَجُلٍ فِي صَلاةٍ بِحَالٍ أَبَدًا» انتهى.

ثالثًا: الرجل أثناء السجود يجافي مرفقيه عن جنبيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، بينما تضم المرأة بعضها إلى بعض؛ لأن هذا أستر لها عند السجود، وهو من باب الاختيار فإن أتت به فلا بأس، وإن لم تفعل فصلاتها صحيحة، إذا لم يكشف شيء منها.

رابعًا: عورة المرأة في الصلاة كل بدنها ما عدا الوجه والكفين، بينما عورة الرجل ما بين السرة والركبة فقط، وبعض العلماء يدخل السرة والركبة في العورة، كما أن الحنابلة جعلوا تغطية العاتق (ما بين الكتف والعنق) واجبة، وحمله الجمهور على الاستحباب جمعًا بين الأدلة.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عندما سئل عن عورة المرأة في الصلاة: المعروف عند الحنابلة أن المرأة الحرة البالغة يجب عليها أن تستر جميع بدنها ما عدا الوجه، والصواب أيضاً أن الكفين ليسا بعورة وكذلك القدمان. مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (12/ 295)

خامسًا: المرأة إذا اعتراها شيء في الصلاة، مما تريد التنبيه إليه، فإنها تصفق ببطن كفّ يدها اليمنى على ظاهر كفّ يدها اليسرى، بينما الرجل إذا انتابه شيء في الصلاة وأراد التنبيه إليه، فإنه يسبح، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، وقال: «مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ، فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». صحيح البخاري (684)

سادسًا: الرجل يجهر في الصلاة الجهرية مثل: الصبح، والمغرب والعشاء فيرفع بالقراءة صوته، أما المرأة فلا ترفع صوتها بحضرة الرجال الأجانب، أما إذا كانت بحضرة محارمها فترفع صوتها في الصلوات الجهرية لكن رفعًا أقل من رفع الرجل، فإن هذا أستر لها.

سابعًا: إذا كان الرجل في جماعة؛ فخير صفوف جماعة الرجال أولها، وأقلها درجة آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وأقلها درجة أولها، مع العلم بأن الرجال يقفون أولًا، ثم الصبيان، ثم النساء.