فضائل العشر من ذي الحجة
🔹 تمرّ على المسلم أيام العشر وهي من أعظم مواسم الخير والبركة، قد أقسم الله بها، ورفع شأنها، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "مَا من أيَّامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيهِنَّ أحَبُّ إلى اللهِ من هذِهِ الأيَّامِ العَشْرِ". فقالُوا: يَا رسُولَ اللهِ، وَلا الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ؟ فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "وَلا الجهَادُ في سَبيلِ الله، إلَّا رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسهِ وَمَالهِ، فلم يَرْجِعْ من ذلكَ بِشَيْءٍ». [صحيح البخاري (969) وأبو داود (2438)، والترمذي (767) وابن ماجه (1727)].
🔸 إنها أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، أيام عظيمة في الأجر، قصيرة في المدة، لكنها ثقيلة في الميزان!
ومن المؤسف أن الكثير منا يغفل أو ينسى هذه الفضائل العظيمة لهذه الأيام الجليلة، لذا وجب علينا التنبيه على فضل هذه الأيام، وأن نستعد لها أعظم الاستعداد.
فضائل العشر من ذي الحجة
📝 أولًا: أن الله عز وجل أقسم بها، قال سبحانه: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 2]، قال ابن كثير: الْمُرَادُ بِهَا عَشَرُ ذِي الْحِجَّةِ.
📝 ثانيًا: أيام العشر أفضل وأعظم أيام الدنيا
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ». [(صحيح) مسند أحمد (6154)]
📝 ثالثًا: الدعوة للإكثار من الذكر فيها:
قال تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: 28]، قال ابنُ عبَّاسٍ: (أيامُ العَشْرِ) 🔊 وكان السلف يُحيون هذه الأيام بالتكبير في كل مكان:
* في الأسواق
* بعد الصلوات
* في البيوت والمجالس
🗣️ حتى كانت منى ترتجّ بالتكبير!
لذا كانَ ابنُ عُمَرَ وأبو هُريرَةَ: يَخرُجانِ إلى السُّوقِ في أيامِ العَشْرِ يُكبِّرانِ، ويُكَبِّرُ الناسُ بتكبيرِهِما، وقال البخاري في صحيحه: «بَابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ وَكُنَّ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ». [صحيح البخاري (2/ 20)]
💎رابعًا: العمل الصالح فيها أعظم أجرًا وأزكى عند الله
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عز وجل وَلَا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى». [مسند الدارمي ت حسين أسد (1815) وقال إسناده صحيح وفي صحيح الترغيب قال (حسن)]
⏳ ساعاتها غالية، وأجرها مضاعف… فكيف نضيعها في الغفلة والتسويف؟
🕌 خامسًا: اجتماع أمهات العبادات فيها
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: والذي يَظْهَرُ أنَّ السَّبَبَ في امتِيَازِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ لِمكانِ اجتماعِ أُمَّهاتِ العِبادةِ فيهِ، وهيَ الصلاةُ والصِّيَامُ والصَّدَقَةُ والْحَجُّ، ولا يَتأَتَّى ذلكَ في غيرِهِ.
🕌 إنها أيام تجمع كل أبواب الخير، فاستثمرها كلها ولا تقتصر على عمل واحد.
🌱 وختامًا...
أحبابنا الكرام، عشر ذي الحجة أيام مباركة فاضلة، فنريد من الآن أن نستعد لها ونتأهب، فهي من أعظم فرص الإنسان في حياته، وقد لا تعود عليك مرة أخرى، فابدأ من الآن بخطتك:
✅ توبة صادقة
✅ ورد من الذكر والقرآن
✅ صدقة خفية
✅ صيام ما استطعت
✅ بر للوالدين وصلة للرحم
✅ تكبير وتهليل وذكر كثير
✅ دعاء لا ينقطع
📣 شارك الفائدة وابدأ التهيئة
🔄 شارك هذه الفضائل مع من تحب، وكن دالًا على الخير، فلعلها تكون سببًا في إيقاظ قلب أو تحفيز غافل!
✍️ ما خطتك الشخصية لاغتنام العشر؟
اكتبها وابدأ من الآن...
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy