فوائد المصلي


وصفة قرآنية جمعت الطب كله: نشاط للصلاة وجسد صحي بعيد عن الأمراض!

benefitsImg
31 2114 2/8/2018 4:07:05 PM

قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

وعن الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ حَسْبُ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ أَكَلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ وَثُلُثٌ شَرَابٌ وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ». قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 367).

في كلمات قليلة أوجز القرآن الكريم القاعدة الصحية في الغذاء والتي ينادي بها الطب الحديث، وبين النبي صلى الله عليه وسلم الطريقة المثلى للنظام الغذائي الذي يضمن صحة الأبدان وبعدها عن الأمراض، فمضمون التوجيه إذاً أن الشره آفة تسوق الأمراض وتؤذي الجسم، ويكفي بعض ما يحصيه العلم الحديث من عواقب السمنة.

فلقد أثبتت الدراسات المتوالية في مجال الغذاء وأثره على صحة الإنسان أن عواقب النهم في الطعام والشراب وخيمة؛ بل مهلكة؛ لأنها تؤثر بشكل خطير على جهاز الهضم: التخمة وعسر الهضم بتوسع المعدة وظهور التقرحات المعدية وغير ذلك من الآفات، كما أن تناول الوجبة الكبيرة مقدمة للشعور بألم الذبحة الصدرية عند المصابين بأمراض الأوعية القلبية، وتناول الدهون بكثرة يعرض للإصابة بتصلب الشرايين، وكذلك فإن تناول اللحوم بكثرة يعرض عند ذوي الاستعداد الوراثي للإصابة بداء الملوك أو النقرس، وهكذا فإن السمنة تحد من نشاط الفرد وتقلل من إنتاجه، وهي مقدمة للإصابة بجملة أمراض؛ منها داء البول السكري وارتفاع ضغط الدم، كما أن السمنة أو البدانة تؤدي إلى خلل في التمثيل الغذائي واضطراب الغدد الصماء نتيجة لتراكم الشحوم، ونتيجة للبدانة تحل الدهون محل بعض خلايا عضلة القلب مما يؤثر بصورة مباشرة على وظيفته.

والعجيب أن مدار هذه الأمراض كلها إنما يقعد بالبدن عن أن ينشط لأداء واجباته، ومنها الصلاة، لذلك فقد أوصى سيدنا عمر بن الخطاب بهذا الأمر قائلًا: إياكم والبطنة في الطعام والشراب فإنها مفسدة للجسد مورثة للسقم مكسلة عَن الصلاة، وعليكم بالقصد فيها فإنه أصلح للجسد وأبعد من السرف. الطب النبوي لأبي نعيم الأصفهاني (1/ 243)

وصدق علي بن الحسين الواقدي رحمه الله حينما قال: قد جمع الله الطب كله في نصف آية، قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]. الكشف والبيان عن تفسير القرآن للثعلبي (4/230).

فقال لعليّ بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان، قال عليّ: تفسير ابن كثير ط العلمية (3/ 366)

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ خَصْلَتَانِ سَرَفٌ وَمَخِيلَةٌ. صحيح البخاري (7/ 141).