فوائد المصلي


اليوم خسوف للقمر فافزعوا إلى الصلاة! فهذا ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم عند الخسوف!

benefitsImg
140 2134 1/31/2018 1:23:21 PM

يحدث اليوم بإذن الله  تعالى خسوف جزئي للقمر على معظم العالم الإسلامي، حيث سيظهر القمر وبه خسوف جزئي مع غروب الشمس، وينتهي الخسوف الجزئي في كافة مناطق المملكة في نفس التوقيت عند الساعة 6:11 مساءً، وسيكون مشاهدًا في المناطق الشرقية ويقل كلما اتجهنا غربًا؛ لذلك فإن الأجزاء الغربية والشمالية الغربية من المملكة في مكة المكرمة وجدة والطائف ورابغ وينبع وتبوك لن ترصد الخسوف الجزئي، نظرًا لأن القمر سوف يشرق والخسوف الجزئي على وشك الانتهاء أو بعد انتهائه، وتكون مدة الخسوف 50 دقيقة تقريبًا بالمملكة فقط، وسيكون إجمالي مدة الخسوف الجزئي على مستوى الكرة الأرضية ساعتين و7 دقائق.

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: خسفت الشمس، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعًا، يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله، وقال: «هذه الآيات التي يرسل الله، لا تكون لموت أحد، ولا لحياته، ولكن يخوف الله به عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك، فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره». متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1059) , واللفظ له، ومسلم برقم (912).

وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا الله، حتى يكشف ما بكم». متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1041) , ومسلم برقم (911)، واللفظ له.

وصفة صلاة الخسوف هي في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان، فعَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ».صحيح البخاري (1046).

(فاستكمل أربع ركعات) أربع ركوعات في الركعتين، وأربع سجدات في الركعتين.

ولو صلى صلاة الخسوف ركعتين كصلاة التطوع، أي بركوع واحد، صح، ولو صلاها بست ركوعات في كل ركعة ثلاث ركوعات صح، فكل ذلك قد وردت به السنة.

وخسوف القمر ككسوف الشمس من آيات الله، فافزعوا إلى الصلاة وإلى ذكر الله ودعائه واستغفاره.