فوائد المصلي


غلام صغير كان أول من سل سيفًا على المشركين بمكة! فلماذا فعل هذا؟! وكيف كان رد النبي صلى الله عليه وسلم؟!

benefitsImg
47 1788 1/28/2018 2:42:45 PM

هذا الغلام ولد قبل الهجرة، وأسلم وهو غلام صغير على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وهاجر الهجرتين الأولى إلى الحبشة والثانية إلى المدينة، وكان قد لقى من المشركين أذىً كثيرًا، لكنه ثبت على إيمانه وأبى أن يعود إلى الكفر. بطل قصتنا هو الزبير بن العوام رضي الله عنه، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العشَرة المبشَّرين بالجنَّة، بشَّره النَّبيّ صلَّى الله عليْه وسلَّم بالجنَّة وهو على قيد الحياة، وهو أول من سل سيفه على المشركين بمكة وهو غلام صغير.

فقد سمع الزبير رضي الله عنه يومًا وهو بمكة صوتًا مشئومًا ينادي من أعالي مكة: أخذ محمد ليُقتل!، وما تردد هذا الصوت في أذن الزبير بن العوام رضي الله عنه إلا وقد أخذ سيفه، وكأني به يجره خلفه يثير به الغبار، متوجهًا إلى أعالي مكة ليلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا به وهو يشق صفوف الناس، يجد النبي صلى الله عليه وسلم أمامه سليمًا معافًا، فيسأله النبي صلى الله عليه وسلم: «مما لك؟!» فيجيبه الزبير: أخبرت أنك أخذت، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَكُنْتَ صَانِعًا مَاذَا؟» قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ بِهِ مَنْ أَخَذَكَ.

فَدَعَا لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِسَيْفِهِ وَكَانَ أَوَّلَ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ الله.

المصادر:

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (5/ 290).

مصنف ابن أبي شيبة (4/ 226).

السنن الكبرى للبيهقي (6/ 597).

تهذيب الكمال في أسماء الرجال (9/ 321).

سير أعلام النبلاء (3/ 34).

أسد الغابة (2/ 98).

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 89).