فوائد المصلي


فتح بلاد ما وراء النهر (آسيا الوسطى الإسلامية) وإرغام ملك الصين على دفع الجزية!

benefitsImg
7 1132 1/17/2018 6:17:36 PM

طرق المسلمون هذه البلاد عدة مرات منذ خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، حتى عهد عبد الملك بن مروان، حيث بدأ يولي الفتح الاهتمام الواجب.

ثم جاءت المرحلة الحاسمة في الفتح والاستقرار مع تسلم "قتيبة بن مسلم الباهلي" قيادة جيوش الفتح وولاية إقليم خراسان وبلاد الشرق "سنة 85هـ" وظل واليًا عليها إلى سنة "99هـ".

سار قتيبة بن مسلم على خطة الضربات السريعة المتلاحقة على الأعداء، فلا يترك لهم وقت للتجميع، غير أنه امتاز بأنه كان يضع لكل حملة خطة ثابتة، ويحدد لها وجهة معينة، ويجتهد في الوصول إلى ما يقصده، غير عابئ بالمصاعب، معتمدًا على الله عز وجل، ثم على بسالته النادرة، وروح القيادة التي امتاز بها، وإيمانه العميق بالإسلام.

ولقد مرت خطوات قتيبة بن مسلم في فتح بلاد ما وراء النهر -على مدى عشر سنوات "86-96هـ"- عبر مراحل أربع، حقق في كل منها فتح ناحية واسعة فتحًا نهائيًا، وثبت أقدام المسلمين والإسلام فيها. وهذه المراحل هي:

المرحلة الأولى "86-87هـ"وفيها أخضع "قتيبة بن مسلم" إقليم "طخارستان" الواقع على ضفتي نهر "جيحون".

المرحلة الثانية "87-90هـ"وفيها فتح "قتيبة" إقليم "بخارى" كله بعد حروب طاحنة وانتظام حملاته عليها.

المرحلة الثالثة "91-93هـ" وفيها أكمل فتح حوض جيحون" كله وأتم فتح "سجستان" "92هـ"، وإقليم "خوارزم" "93هـ". وتوج عمله بالاستيلاء على "سمرقند" أعظم مدن ما وراء النهر كلها.

ومن جميل ما يروى في فتح سمرقند أن المسلمين حينما دخلوها أخرجوا ما فيها من الأصنام وأحرقوها، وكان أهل سمرقند يعتقدون أن من استخف بها هلك، فلما أحرقها المسلمون ولم يصابوا بأذى أسلم من أهلها خلق كثير.

المرحلة الرابعة "94-96هـ" وفيها عبر قتيبة "نهر سيحون"، وفتح الممالك السيحونية الثلاث: "الشاش" و"أشروسنة" و"فرغانة" ثم دخل أرض الصين، وأوغل في مقاطة "سنكيانج"، ووصل إلى إقليم "كاشغر" وجعلها قاعدة إسلامية. وتهيأ لفتح الصين لولا أن وفاة "الحجاج بن يوسف الثقفي" "95هـ"، والخليفة "الوليد بن عبد الملك" "96هـ" جعلته يتوقف عند هذا الحد، لكنه أجبر ملك الصين على دفع الجزية.

المصدر:

موجز عن الفتوحات الإسلامية للدكتور طه عبد المقصود (7: 16).