فوائد المصلي


لم يكن في الصف الثاني سوى رجلين وحصلت فرجة في الصف الأول! فهل يتقدم أحدهما لسد الفرجة أم لا؟! تعرف على ما ينبغي للمصلي فعله في هذه الحالة

benefitsImg
41 1649 1/13/2018 3:09:31 PM

إذا حصلت فرجة في الصف الأول، ولم يكن في الصف الثاني سوى رجلين، فلا ينبغي لأحدهما أن يتقدم ليصل الصف؛ لئلا يترك أخاه منفردًا وحده خلف الصف.

 ومذهب الأئمة الثلاثة : مالك والشافعي وأبي حنيفة، وكذا في الرواية الثانية عند الإمام أحمد، أن صلاة المنفرد خلف الصف مكروهة لغير عذر،  وقال بعض العلماء: إن صلاة المنفرد خلف الصف لا تصح، وهذا مذهب الإمام أحمد المشهور عند أصحابه، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف، فلما انصرف قال له: «استقبل صلاتك [أي : أعدها] ، فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف»، رواه ابن ماجة (1003)، وصححه الألباني.

وحيث تعارض أمران: الأمر بسد الفُرَج، والأمر بعدم انفراد المأموم خلف الصف: فالأقرب هنا تقديم الوقوف مع صاحبه في الصف؛ لأنه أقوى الأمرين، وهو أحوط للصلاة، خروجًا من خلاف من أبطل صلاة المنفرد خلف الصف.

كما أ ن سد الفرجة مستحب، والاصطفاف واجب.

وقال ابن عثيمين رحمه الله: إذا دخل اثنان فوجدا الصف الأول أو الثاني ليس فيه إلا مكان رجل واحد فإنهما يصفان جميعًا, فإنه لو دخل أحدهما لبقي الآخر منفردًا, ففي هذه الحالة الأفضل أن يصليا معًا خلف الصف, أما إذا وجدا في الصف مكان رجلين فإنهما يتقدمان إليه, ولا يبقيان خلف الصف وحدهما؛ لأن هذا خلاف السنة, فإن النبي صلى الله عليه وسلم حث على تكميل الصف الأول فالأول, ولكن لو قدر أنهما فعلا ذلك، (أي صليا خلف الصف مع وجد فرجة تسعهما) فإن صلاتهما صحيحة؛ لأن واحدًا لم ينفرد عن الآخر.

مجموع فتاوى ابن عثيمين (15/207).