فوائد المصلي


الجمع بين إتيان الصلاة بسكينة ووقار، والإسراع لإدراك الجماعة قبل فواتها!

benefitsImg
37 2047 1/10/2018 2:37:21 PM

السنة لمن أتى للصلاة، أن يمشي إليها بسكينة ووقار، ويكره له الإسراع والركض؛ وذلك لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إِذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ، فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ، فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». صحيح البخاري (600).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلَاةِ ( يعني: أقيمت)، فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ». صحيح مسلم (945).

قال الشيخ ابن باز: والسنة أنه يأتيها ماشيًا خاشعًا غير عاجل، متأنيًا يمشي مشي العادة ، بخشوع وطمأنينة حتى يصل إلى الصف. مجموع فتاوى ابن باز (30/145).

ولكن إذا خشي الشخص فوات الجماعة، فهل له أن يسرع، من أجل تحصيل فضيلة الجماعة، أو يبقى على أصل النهي؟.

يقول ابن تيمية رحمه الله، قال: «وإن خشي فوات الجماعة أو الجمعة بالكلية، فلا ينبغي أن يكره له الإسراع هنا؛ لأن ذلك لا ينجبر إذا فات». شرح العمدة  (598).

وجاء في الموسوعة الفقهية: يجوز الإسراع في المشي للصلاة في جماعة؛ لإدراك فضلها، إسراعًا يسيرًا بلا خَبَبٍ، أي: بلا جري، يذهب الخشوع.

وعليه ، فالأصل فيمن أتى إلى المسجد، أن يأتي بخشوع وسكينة، ولا يسرع في مشيه، إلا إذا خاف أن تفوته الجماعة، فيجوز أن يسرع شيئًا يسيرًا، يدرك به الجماعة، مع عدم الإخلال بما يليق بمثله من هيئة ووقار.

للاستزادة:

المجموع للنووي (4/207).

الكافي لابن قدامة (1/291) .

الموسوعة الفقهية  (27/182).

فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (2/148).