فوائد المصلي


تعرف على بناء الكعبة المشرفة عبر التاريخ إلى وقتنا الحالي! (بالصور)

benefitsImg
45 2326 1/8/2018 2:48:03 PM

يعتقد أغلب العلماء أن الملائكة أو آدم عليه السلام هو أول من بنى المسجد الحرام، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران : 96]، وفي الصحيحين من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أي مسجد وُضِع في الأرض أولًا؟ قال: «المسجد الحرام» قلت: ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى»، قلت: كم بينهما؟ قال: «أربعون سنة». متفق عليه.

ثم مرت بعد ذلك بعدة مراحل، نذكر هنا أهمها:

وحين أمر الله تعالى نبيه إبراهيم، وولده اسماعيل عليهما السلام ببناء الكعبة ، ورفع قواعدها، كما جاء في القرآن الكريم : ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم ﴾ [البقرة : 127].

ثم بعد ذلك بناء قريش لها حينما أثرت السيول على متانة الكعبة فاوهت بنيانها، وصدعت جدرانها، حتى كادت أن تنهار، فقررت قريش إعادة بنائها من المال الحلال الخالص.

ولما جاء عهد ابن الزبير رضي الله عنه قرر أن يعيد بناء الكعبة على نحو ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، فقام بهدمها، وأعاد بناءها، وفي عهد عبدالملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة، وما أحدثه في البناء من زيادة، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد، فرد عليه عبدالملك بأن يعيدها كما كانت عليه من قبل، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالي وأخرج الحِجْر كما بنته قريش، وجعل للكعبة بابًا واحدًا فقط ورفعه عاليًا، وسد الباب الآخر.

ثم لما بلغ عبدالملك بن مروان حديث عائشة رضي الله عنها ندم على ما فعل، وقال: «وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك»، وأراد عبدالملك أن يعيدها على ما بناه ابن الزبير، فاستشار الإمام مالك في ذلك، فنهاه خشية أن تذهب هيبة البيت، ويأتي كل ملك وينقض فعل من سبقه، ويستبيح حرمة البيت.

وأما آخر بناء للكعبة فكان في العصر العثماني، عندما اجتاحت مكة سيول عارمة أغرقت المسجد الحرام، حتى وصل ارتفاعها إلى القناديل المعلقة، مما سبب ضعف بناء الكعبة، عندها أمر محمد علي باشا والي مصر، مهندسين مهرة ، وعمالًا يهدمون الكعبة، ويعيدون بناءها، واستمر البناء نصف سنة كاملة.

وفي عام 1239هـ- 1240 هـ، أرسل محمد علي باشا، وكان ذلك في عهد الخلافة العثمانية مندوبًا، وخوّله القيام بما يصلح هذا البناء المقدس.

وفي عام 1363هجرية وفي عهد الملك عبد العزيز تم تغيير باب الكعبة.

وعام 1377هـ وفي عهد الملك سعود تم نقض سقف الكعبة الأعلى وتجديد عمارته وتجديد السقف الأدنى لقدم أخشابه وتأكلها، وتم عمل قاعدة (ميدة) بين السقفين تحيط بجميع جدرانها مع ترميم الجدران الأصلية ترميمًا جيدًا، وتم إصلاح الرخام المحيط بجدران الكعبة من باطنها، كذلك تم ترميم الدرج الذي في باطن الكعبة المؤدي إلى سطحها وإصلاحه.

وفي عهد الملك فيصل رحمه الله تم تغيير حلق باب الكعبة عام 1391هـ.

أما في عهد الملك خالد تم تغيير باب الكعبة القديم بالباب الحالي عام 1399هـ.

وفي عام 1416هـ في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد تم ترميم جدار الكعبة من الخارج ترميمًا شاملًا.

وفي عام 1417هـ تم تجديد الكعبة المشرفة تجديدًا شاملًا من الداخل، وشمل سقفي الكعبة والأعمدة الثلاثة وحوائط الكعبة من الداخل والأرضيات ورخام السطح والحوائط والسلم الداخلي والشاذروان وميزاب الكعبة وجدار حجر إسماعيل (عليه السلام).

وقد بدأ العمل في هذا الترميم الكبير للكعبة في 11/1/1417هـ وانتهى في يوم الأربعاء 2/7/1417هـ وكانت هذه آخر عمارة للكعبة المشرفة.

المصادر:

أخبار مكة للأزرقي (1/32: 33).

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (1/125).

دلائل النبوة للبيهقي (2/45).

الروض الأنف للسهيلي (2/172).