فوائد المصلي


هذه أقسام الحركات في الصلاة، تعرف عليها حتى تكون صلاتك خاشعة!

benefitsImg
61 1628 1/2/2018 7:18:47 PM

أقسام الحركات في الصلاة خمسة:

الحركة الواجبة وهي: التي يتوقف عليها صحة الصلاة، ومثالها: المثال الأول: إنسان تذكر أن في غترته نجاسة وهو يصلي، فيجب عليه أن يتحرك لخلع الغترة ويستمر في صلاته. والغترة نوع مما يلبس على الرأس. ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي في نعليه وفيهما قذراً لم يعلم به، فجاءه جبريل فأخبره بذلك، فخلع نعليه واستمر في صلاته. مسند أحمد (11877)، سنن أبي داود (650)، وصححه الألباني.

المثال الثاني: رجل يصلي إلى غير القبلة، فجاءه عالم بالقبلة فقال له: القبلة على يمينك، فهنا يجب عليه أن يتجه إلى القبلة. ودليل ذلك أن أهل قباء كانوا يصلون صلاة الفجر إلى جهة بيت المقدس، وكانت مكة وراءهم، وأتاهم آت فقال لهم: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنزل عليه قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، فانحرفوا إلى جهة الكعبة وهم يصلون. صحيح البخاري (403)، صحيح مسلم (526).

والحركة المستحبة: هي التي يتوقف عليها فعل مستحب. مثال ذلك: انفتحت فرجة أمامك في الصف، وسد الفرج سنة، فتقدمت لهذه الفرجة، فهذه حركة مستحبة، وكذلك تقارب الصف، فإذا صار بينك وبين جارك فرجة فقربت منه فهذه أيضًا حركة مستحبة.

والحركة المحرمة: هي الحركة التي تنافي الصلاة. يعني أنها كثيرة بحيث يقول من رآك تتحرك: إنك لست في صلاة، فهذه محرمة وضابطها أن تكون كثيرة متوالية.

والحركة المكروهة: هي الحركة القليلة بلا حاجة، مثل ما يحصل من بعض الناس حيث يعبث في صلاته بقلمه، أو ساعته، أو عقاله، أو مشلحه بدون حاجة، فهذه حركة مكروهة.

الحركة الجائزة: هي الحركة اليسيرة إذا كانت لحاجة، أو الحركة الكثيرة إذا كانت لضرورة. ومثال الحركة اليسيرة للحاجة: إنسان يشق عليه أن يصلي على الأرض مباشرة لأنها حارة، أو لأن فيها شوكًا، أو فيها حصى يؤلم جبهته، فصار يتحرك، ويضع المنديل ليسجد عليه، فهذه حركة جائزة؛ لأنها لحاجة، لكنها يسيرة، فهذه حركة يسيرة لحاجة.

وهناك الحركة الكثيرة للضرورة: إن كنت تصلي فهاجمك سبع ففي هذه الحال تحتاج إلى حركات كثيرة وسريعة، فلا بأس بأن تدفع عن نفسك هذا الخطر ولو كنت في صلاتك لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً}، يعني إن خفتم على أنفسكم فصلوا رجالاً يعني: على أرجلكم ولو كنت تهرب، أو ركباناً على الرواحل.

هذه أقسام الحركات في الصلاة، فاحرص على أن يخشع قلبك وجوارحك، حتى تكون صلاتك تامة، فقد امتدح الله الذين هم في صلاتهم خاشعون.

للاستزادة ينظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (13/313: 314).