فوائد المصلي


هيئة الجلوس الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم! والحكمة من هذا النهي!

benefitsImg
69 2168 12/31/2017 2:49:49 PM

عَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جَالِسٌ هَكَذَا، وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِي الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي، وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِي فَقَالَ: «أَتَقْعُدُ قَعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ». مسند الإمام أحمد (19454)، سنن أبي داود (4848)، وصححه الألباني.

وفي رواية: «لَا تَجْلِسْ هَكَذَا، فَإِنَّ هَكَذَا يَجْلِسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ» سنن أبي داود (994) وحسنه الألباني.

فمن أراد الاتكاء فليتكئ على آلية يده اليمنى دون اليسرى ،أو ليتكئ على اليدين كلتيهما جميعًا.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هذه القعدة وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم.

أما وضع اليدين كلتيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس، ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس، إنما التي وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها قعدة المغضوب عليهم، أن يجعل اليد اليسرى من خلف ظهره ويجعل باطنها أي إليتها على الأرض ويتكئ عليها، فهذه هي التي وصفها النبي ﷺ بأنها قعدة المغضوب عليهم. شرح رياض الصالحين (4/ 347).

وقال أيضًا رحمه الله: الحديث معناه واضح، يعني أن الإنسان لا يتكئ على يده اليسرى وهي خلفه، جاعلًا راحته على الأرض.

فسئل الشيخ: فإذا قصد الإنسان أيضًا بهذه الجلسة الاستراحة وعدم تقليد اليهود، هل يأثم بذلك؟  فأجاب: إذا قصد هذا، فليجعل اليمنى معها ويزول النهي. فتاوى نور على الدرب للعثيمين (6/2) بترقيم الشاملة.

والخلاصة: أنه يُنهى عن هذه الجِلسة في الصلاة وغيرها، سواء قصد التشبه بالمغضوب عليه من اليهود أم غيرهم من المتكبرين والمتجبرين أو لم يقصد، ووصف هذه الجلسة بأنها جلسة المغضوب عليهم، وجلسة الذين يعذبون.