شهر رمضان فرصة عظيمة للتقرب إلى الله عز وجل، وكان النبي ﷺ يخصُّ رمضان من العبادات بما لا يخصُّ به غيره، وفيما يلي بعض العبادات التي ينبغي الحرص عليها خلال شهر رمضان:
1. الصيام إيمانًا واحتسابًا
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [صحيح البخاري (38)، ومسلم (760)]
والصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل صيام الجوارح عن الغيبة، والنميمة، وقول الزور والفحش والبذاءة؛ قال رسول الله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ.» [صحيح البخاري (1903)]
وقال ﷺ: «الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذ، ولا يسخب فإن سابه أحد، أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم». [صحيح البخاري (1894) ومسلم (163 -1151) واللفظ له]
2. قيام رمضان وصلاة التراويح:
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: 64]، وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: 9]
قيام الليل دَأْب النبي ﷺ، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدًا؛ عن عبد الله بن أبي قيس «قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ، صَلَّى قَاعِدًا.». [مسند أحمد (26114) وسنن أبي داود (1307) بإسناد صحيح]
وقَالَ ﷺ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. [صحيح البخاري (37) ومسلم (759)]
ولقيام الليل مع الإمام الذي صلى معه العشاء فضيلةٌ خاصةٌ؛ قال النبي ﷺ: «مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ». [(صحيح) السنن الأربعة]
فعلى مَنْ صلَّى العشاء مع إمام أن يكمل صلاة التراويح معه، ولا ينصرف قبل الإمام حتى يُكتَب ممن قام تلك الليلة كاملةً.
3 - الجود وقراءة القرآن
رمضان هو شهر القرآن، لذا من المهم وضع برنامج يومي لقراءة وتدبر كتاب الله.
وقد كان نبينا ﷺ يخص القرآن بمزيد من العناية في رمضان، فقد جاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ».. [صحيح البخاري (6)، (1902)، ومسلم (2308)]
فلنجعل لنا ختمات كثيرة من القرآن، ولنحرص على ختمة بتدبُّر، ولا نضيع الثواني واللحظات بدون ذكر أو صدقة، أو عمل صالح يصعد إلى السماء.
كان ﷺ أجود الناس، وقال ﷺ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا» [(صحيح) سنن الترمذي (807)]
كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام، ويُقدِّمُونه على كثيرٍ من العبادات؛ سواء كان ذلك بإشباع جائع، أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر، ويؤثرون بفطورهم وهم صوَّام.
4-الإكثار من الذكر والاستغفار والتسبيح والدعاء:
رمضان فرصة عظيمة لزيادة الحسنات، والذكر من أيسر العبادات وأعظمها أجرًا.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ»؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى» قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: «مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ». [(صحيح) سنن الترمذي (3377)]
- تنظيم الوقت في رمضان
قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ.». [صحيح البخاري (6412)]
فاستغل وقتك في رمضان بما ينفعك من الطاعات والعبادات، واجعل لنفسك جدولًا يعينك على ذلك.
ويمكنكم إضافة هذه العبادات إلى ورد المحاسبة في تطبيق المصلي من هنا
https://moslay.page.link/Muhasaba
أسأل الله أن يبارك لنا في هذا الشهر، وأن يرزقنا وإياكم حسن العبادة والقرب منه، ويتقبل منا أعمالنا، ويغفر لنا ذنوبنا.
📢 شارك الفائدة فالدال على الخير كفاعله. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy