فوائد المصلي


تعرف على السلطان الذي لقبه مؤرخوا الغرب بالإسكندر الثاني لكثرة فتوحاته!

benefitsImg
15 1119 11/24/2017 3:56:33 AM

هل تعرفون السلطان الذي لقبه مؤرخوا الغرب بالإسكندر الثاني لكثرة فتوحاته.

حتي قالوا عنه أراد أن يفتح العالم!

السلطان الذي وصل بجنوده إلى بلاد لم يصل إليها مسلم من قبله، غازيًا في سبيل الله، وكتب الله له النصر في جميع حروبه.

السلطان الذي حارب المغول وهزمهم ودهس رؤوس زعمائهم بأقدام الفيلة على أبواب دهلي!

السلطان الذي وحد شبه القارة الهندية لأول مرة في التاريخ، وأخضعها لسلطان الإسلام.

نعم كل ذلك وأكثر في سيرة سلطان من أعظم سلاطين الهند الإسلامية والدنيا قاطبة، كان عصره من أزهى العصور في العدل والجهاد.

إنه السلطان علاء الدين الخلجي ثاني السلاطين الخلجيين في الهند الإسلامية، حكم من 1296م إلى 1316م.

كان سلطانًا قويًا طموحًا، نجح في دفع الخطر المغولي عن بلاده، وقاد جنده في فتوحات متصلة؛ حتى أظلت راية الإسلام شبه القارة الهندية كلها لأول مرة في التاريخ.

واستقام له الأمر عشرين سنة، وكان من خيار السلاطين، وأهل الهند يثنون عليه كثيرًا، وكان يتفقد أمور الرعية بنفسه ويسأل عن أسعارهم.

وكانت حروبه مع المغول شبه دائمة؛ لدفعهم عن شمال الهند، حتى أنه خاض ضدهم أكثر من خمس معارك كبرى كان الانتصار فيها للمسلمين.

وشهدت الهند في إحدى المرات غارة كاسحة للمغول، حتى وصلوا أبواب دهلي، فجهز لهم السلطان جيشًا عدته ثلاثمائة ألف مقاتل، وألفان وسبعمائة من الفيلة، فقاتلهم قتالًا شديدًا حتى هزمهم، وداست الفيلة رؤوس زعمائهم في دهلي.

ورغم قتاله المتواصل ضد المغول إلا أنه لم يتوان عن قتال الهندوس وفتح بلادهم ونشر الإسلام فيها، وأعد الجيوش لاستكمال فتح الهند، فأرسل في سنة 699 هـ = 1299م قائديه ألغ خان ونصرت خان لفتح أعظم حصون إقليم (راجبوتانا) فنجحا في مهمتهما بعد حروب دامية، ودخل الإقليم في طاعة علاء الدين الخلجي.

ثم فتح إمارة (موار) وكانت أمنع إمارات (الراجبوتانا) بقلعتها الحصينة القائمة على قمة جبل منحوتة في الصخر.

ولم يكد يأتي عام 706 هـ = 1306 حتى كان علاء الدين الخلجي قد فتح الهندستان كلها من البنغال إلى البنجاب.

وواصل علاء الدين فتوحاته، فأرسل قائده الحبشي كافور فاخترق أقاليم ملوة والكجرات ثم أردف ذلك بجيش آخر يقوده أدلوغ خان واستولى الجيشان على ديوكر، وتوالت انتصارات علاء الدين بفضل كافور القائد المظفر، فقاد حملة هائلة في سنة 710 هـ = 1310م تمكنت من فتح الجنوب الهندي كله، حتى أظلت راية الإسلام شبه القارة الهندية، كلها لأول مرة في التاريخ.

حتي لقبه مؤرخي الغرب بالإسكندر الثاني لعظمته وكثرة فتوحاته.

يقول المؤرخ فرشته: إن علاء الدين وصل بعساكره إلى بلاد لم يصل إليها مسلم من قبل غازيًا.

وفضلاً عن ذلك كله كان يهتم بشؤون دولته والعمل على نهضتها ووضع النظم الإدارية والمالية التي تصلح من شأن مملكته، وقدر لها أن تلقى قدرًا كبيرًا من النجاح، فعم البلاد الرخاء، ونعم الناس بالأمن، وكان لرقابته على الأسواق وشدته في معاقبة التجار المدلسين ومنعه من الاحتكار أثرها في رواج التجارة ورخص الأسعار، وبلغ من شدته أنه كان يأمر بالمطفف من التجار فتقطع من لحمه حيًا، قطع يستكمل بها الميزان؛ عظة لغيره من التجار!

وكان له أيضًا من الإنجازات توسعة مسجد قوة الإسلام، ومنارة علاء الدين الخلجي، وبوابة علاء الدين الخلجي، ومدرسة علاء الدين الخلجي بدهلي.

كانت حياته حافلة بجلائل الأعمال كالجهاد وعمارة البلاد والدفاع عنها حتى توفاه الله.

المصادر:

تاريخ الإسلام في الهند د. عبد المنعم النمر.

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر الشيخ عبد الحي بن فخر الدين الحسني.