فوائد المصلي


طلب من يتوسط له في حاجته، فدله على قاضي الحاجات! (قصة رائعة)

benefitsImg
74 1919 11/14/2017 2:09:20 PM

يذكر الشيخ محمد المختار الشنقيطي: أن رجلًا تنكدت عليه وظيفته، لقيته يومًا وقد اصفرَّ وجه ونحل جسمه وهو في حزن وألم، فسألني عن بعض من يتوسط له في حاجته. قلت له: هناك من يحل لك الموضوع ويكفيك همك. قال: يؤثِّر على فلان رئيس الإدارة؟ قلت نعم يؤثِّر. قال تعرفه؟ قلت: نعم أعرفه. قال أتستطيع أن تكلمه؟ قلت: نعم أكلمه، وتستطيع أن تكلمه أنت. قال من؟ قلت: الله.

فتعجب الرجل! قلت: هو الله عز وجل اتقي الله، لو قلت لك فلان من البشر لقلت هيا، فلما قلت لك الله تعجبت، إنك لم تعرفه في هذه المواقف. وكان له ثلاثة أشهر لم تحل مشكلته ويبحث عن وظيفة أخرى.

فخرج من عندي وقد قلت له جرب دعوة الأسحار، ألستَ مظلومًا وقد ضاع حق من حقوقك. قال: بلى. قلت: قم في السحر كأنك ترى الله واشكو إليه كل ما عندك.

وشاء الله بعد أسبوع واجهته، وإذا بوجهه مستنير ومستبشر. قال: والله قمت من مجلسك ولم أبحث حتى عن ذلك الرجل الذي كنت أوسّطه، وعلمت أني محتاج إلى هذا الكلام فمضيت إلى البيت ومن توفيق الله إنني قمت في السحر كأن شخصًا أقامني.

فصليت ودعوت الله وُلذتُ به كأنني أراه، وأصبح الصباح وقلت أريد أن اذهب إلى المكان الفلاني الذي فيه حاجتي، وإذا بشيء بداخلي يدعوني للذهاب من طريق في خارج المدينة لا حاجة لي فيه.

فذهبت ومررت على إدارة معينة لم أرى مانعًا من السؤال فيها، كأن شخصًا يسوقني، فدخلت على رئيس تلك الإدارة، وإذا به يقوم من مقعده ويرحب بي ويقعدني بجواره ويسأل عن أحوالي.

فقلت: والله موضوعي كذا وكذا. فقال أين أنت يا شيخ؟ نبحث عن أمثالك. وخيَّرني بين وظيفتين أعلى مما كنت أطمع فيه. فقمت وأنا لا أكاد أصدق، وإذا بهمي قد فرج، وانتهت معاملتي في ثلاثة أيام، وزملائي قد تعينوا قبلي بعشرة أيام ما انتهت معاملاتهم.

فما هو حالنا عند نزول الشدائد والمحن وبمن نلوذ ونلتجئ؟!