﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: 34].
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ.
سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ.
سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لنا مَا قَدَّمْنا وَمَا أَخَّرْنا، وَمَا أَسْرَرْنا وَمَا أَعْلَنا، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لا إلَهَ إلاّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ.
يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، وكن عونًا لإخواننا، واحفظهم بحفظك، واكلأهم برعايتك.
يا أهل غزة: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 24]
الحياة ليست طريقًا مُعبَّدًا بالورود، بل هي مزيج من الفرح والحزن، واليسر والعسر. ولكن الله تعالى في كتابه العظيم يبشرنا بأن بعد كل عسر يأتي اليسر. وبعد كل ما عاشه أهل غزة، جاء هذا الوقف ليُبدل خوفهم أمنًا، كما قال الله ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ [المائدة: 52]
ليطمئن قلبك، ويهدأ روعك؛ فإن رحيل الأحبة هو شرف عظيم، فقد اصطفى الله هؤلاء ليكونوا شهداء. ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 171-172] هؤلاء الشهداء انتقلوا من حياة الدنيا إلى حياة ينعمون بكرم الله ورحمته، فقد ربحوا ما عند الله وتركوا لنا أثرًا عظيمًا من الثبات والتضحية.
إن فقد الأحبة يذكرنا بضعفنا وافتقارنا إلى الله، ويعلمنا الصبر والاحتساب. وما منّ الله به علينا هو نعمة عظيمة تستوجب شكره. وبين الحزن والفرح، يظل المسلم مستمسكًا بحبل الله، مستمدًا من القرآن والسنة ما يعينه على الثبات والعمل.
ومن هنا يأتي النصر:

قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ} [الروم: 47]. والمؤمنون الموعودون بالنصر هم الموصوفون بقوله تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الأنفال: 2 - 3].

إذا كان المسلمون يلتمِسون اليومَ طريقًا للنهوض فليس لهم من سبيلٍ إلا العودةٌ إلى كتاب الله وسنة رسوله ‘.
لقد كان لحلقات التحفيظ دور في تربية جيل قرآني، جيل يؤمن بربه ويثق في وعده، يكتسب القيم الأخلاقية التي تعينه على الثبات، مثل الصبر، التواضع، الشجاعة، والتضحية.مما يجعله أكثر استعدادًا لمواجهة التحديات ونصرة الإسلام.

ولقد كان حفظ القرآن سببًا في ثبات كثير من المسلمين الذين تعرضوا للابتلاء، وجدوا في القرآن ملاذًا على تحمل المحن. فهنيئًا لمن كان بالله تعالى معتصمًا، وبه واثقًا، يفزع إليه عند كل نائبه وكربٍ وشدةٍ، فقلبه ولسانه يلهج ويردد: الله الله ربي لا أُشرك به. فليبشر بالفرج العاجل، فإن الله تعالى لا يخلف الميعاد.



اللهم أصلِح أحوال إخواننا في غزة وفي كل مكان، اللهم احقِن دماءهم، وآمِن روعاتهم، واحفظ ديارهم، واجمعهم على الحق والهدى. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.
نسأل الله أن ينصر إخواننا المستضعفين، ويكشف عنهم الكرب، ويجعل لهم من كل ضيق فرجًا، ومن كل هم مخرجًا. وأن يشفي مُصابهم.اللهم اجبر كسرهم.اللهم أطعم جوعاهم. اللهم اسقِ ظمآهم. اللهم ارحم موتاهم. اللهم ارحمهم برحمتك الواسعة. اللهم أنزل عليهم من الصبر والسلوان والثبات أضعاف ما أُنْزِل عليهم من البلاء. اللهم أزل عنهم العناء. اللهم اكشف عنهم البلاء. اللهم كفر بذلك ذنوبهم.اللهم ثقل به موازين حسناتهم، وارفع به درجاتهم، وتقبل شهداءهم، برحمتك يا أرحم الراحمين. وآخر دعوانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy