فوائد المصلي


النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن من الغلام، لكن الرد كان عجيبًا!

benefitsImg
6 442 10/7/2017 3:31:17 PM

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ أَصْغَرُ القَوْمِ، وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: «يَا غُلاَمُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْيَاخَ»، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. صحيح البخاري (2351)، صحيح مسلم (2030).

فمجلس أعظم البشرية عليه الصلاة والسلام كان مفتوحًا للجميع، يحضره الكبير والصغير؛ بل وقد يكون الصغير أقرب مكانًا من بعض الكبار.

ومن دروس هذا الموقف: التواضع للصغار بالجلوس معهم ومحاورتهم واستئذانهم، إذا كان لهم حق، وانظر في المستأذِن هنا، إنه خير البشر، والمستأذَن غلام!.

ومن الفوائد: أن الصغير إذ اطمأن إلى الكبير ولم يخش شيئًا يكرهه، أبدى رأيه ولو كان جوابه على غير رغبة السائل.

ومن الفوائد: رعاية الموهوبين، إن الغلام الذي حضر هذا المجلس ابن عباس الذي دعا له النبي عليه الصلاة والسلام (اللَّهمَّ فقِّهْهُ في الدِّينِ وعلِّمْه التَّأويلَ). (صحيح ابن حبان) ومما يبين ذكاءه الغلام وبراعته روعة جوابه اللطيف:  «ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدًا يا رسول الله»، فلم يقل لا.

ومن دروس هذا الموقف النبوي: مراعاة مشاعر الآخرين، وكسب قلوبهم: «أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ»، فيه تطييب لخواطر الكبار وإظهار الاهتمام بهم وإكرامهم.

ومن الدروس المستفادة: طهارة نفوس الصحابة رضي الله عنهم فلم يكن هناك اعتراض أو نقد أو لمز.

﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].