فوائد المصلي


قصة الآذان الأخير للشيخ عبدالله أسعد ريس مؤذن المسجد الحرام!

benefitsImg
14 450 10/7/2017 2:36:07 PM

ولد الشيخ عبد الله عام 1354 هـ، وبدأ الأذان وعمره 12عامًا، وذلك عام 1366 هـ ، وتوقف عن رفع الأذان عام 1430 هـ لظروفه الصحية، حيث كان آخر أذان له في الحرم، أذان المغرب يوم الخميس 13 / ربيع الثاني / 1430هـ .

نشأ الشيخ في بيئة نابعة بالأذان، حيث أن والده الشيخ أسعد ريّس كان مؤذنًا وكذلك خاله الشيخ محمد عباس ريّس، وكذلك أخوه الشيخ عبد العزيز رحمهم الله.

وتعتبر عائلة الريّس من أعرق العوائل المكية، وتنحدر من سلالة سيدنا عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وتشرفت برفع الأذان في أطهر بقعة لقرون طويلة، وهم المؤقتون قبل وجود تقويم أم القرى، حيث أنهم هم من كانوا يعلنون دخول وقت الصلاة.

الشيخ عبد الله يتميز بخامة صوته الحجازية ومخارج حروفه المكيّة العتيقة، ويعتبر أذانه رمزًا للأذان المكي على طريقة القدماء.

وفي كل يوم خميس كان يُنتظر أذان المغرب من الشيخ عبد الله حتى يفطر عليه من كان صائمًا، وكالعادة أذن الشيخ عبد الله رحمه الله أذان المغرب يوم الخميس 13 / 4 / 1430هـ الموافق 9 / 4 / 2009م، وكان الأذان كالعادة مختصر ويظهر في صوت الشيخ علامات كبر السن، ثم أقام الصلاة، وصلى الشيخ عبد الرحمن السديس، وبلغ خلفه الشيخ عبد الله رحمه الله، وقد بدا تعب الشيخ عبد الله واضحًا في التبليغ، ثم جاء وقت العشاء، وبعد صلاة العشاء كالعادة ينادي لصلاة الجنازة من أذن المغرب، وهو الشيخ عبد الله رحمه الله، فنادى الشيخ عبد الله رحمه الله لصلاة الجنازة، ولم يستطع إكمال النداء، وأعاد النداء ثلاث مرات، فلم يستطع إتمامه، وتغير صوته في المرة الثالثة رحمه الله، فأعاد الشيخ علي ملا النداء للمرة الرابعة.

وبعد أن انتهت صلاة الجنازة، خرج الشيخ عبد الله بعد الصلاة بوقت متأخر بعض الشيء وهو يتكئ على عكازه، ثم جلس على الكرسي المتحرك، وتبين فيما بعد أن ما جرى للشيخ عبد الله في الحرم عبارة عن أعراض الجلطة التي أصيب بها، فأتعبته وأقعدته حتى وفاته رحمه الله.

وتوفي الشيخ رحمه يوم الاثنين الموافق 1434/10/5هـ . وصُلي عليه صلاة العصر  يوم الثلاثاء 6 / 10 / 1434هـ في المسجد الحرام، ودفن بالمعلاة.