فوائد المصلي


تعرف على محراب النبي صلى الله عليه وسلم منذ نشأته إلى الآن!

benefitsImg
7 569 10/3/2017 6:04:29 PM

مكث النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل بيت المقدس في الصلاة نحو ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، بعد قدومه إلي المدينة المنورة؛ وكانت قبلته إلى بيت المقدس في نهاية المسجد آنذاك من الشمال، مقابل باب عثمان عند الأسطوانة الخامسة، شمالي أسطوانة عائشة رضي الله عنها.

وبعد تحويل القبلة إلى البيت الحرام، حوله النبي صلى الله عليه وسلم من شمالي المسجد إلى جنوبيه، وصلى على أسطوانة عائشة مدة شهرين أو أربعة شهور، ثم تقدم إلى الأسطوانة المخلقة وصلى عندها أيامًا، وكان ذلك موقفه في الصلاة، (وفيه بنى محرابه الشريف).

وفي زيادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قدم محراب الإمام إلى نهاية زيادته جنوبًا، وفي زيادة عثمان رضي الله عنه، وقف في محرابه العثماني، الذي يقف فيه الإمام الآن.

ولم يكن للمسجد النبوي الشريف محراب مجوف، لا في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين من بعده.

وتشير النصوص الواضحة والصريحة والمؤكدة في المصادر التاريخية إلى أن المحراب المجوف الأول كان في المسجد النبوي الشريف في عمارة الوليد بن عبد الملك الأموية على يد عامله على المدينة عمر بن عبدالعزيز عام 88-91هـ/ 707-710م.

ويقع المحراب النبوي في الروضة الشريفة، شرقه القبر الشريف، وغربه المنبر، تزينه الآيات القرآنية، وقطع ملونة من الرخام، في جانبيه عمودان من الرخام الأحمر، مكتوب في جانبه الغربي: (هذا مصلى رسول الله) أحدثه عمر بن عبد العزيز  في المكان الذي اتخذه  مصلى له بعد أن حولت القبلة إلى الكعبة المشرفة.

وكان  قد صلى بضعة عشر يومًا إلى أسطوانة عائشة رضي الله عنها، ثم تحول إلى هذا المكان أو قريبًا منه، فموقفه صلى الله عليه وسلم في الطرف الغربي من هذا المحراب، بحيث يجعل التجويف عن يسار المصلي.

وفي عام 888 هـ أعاد السلطان الأشرف قايتباي تجديد هذا المحراب.

وفي هذا العهد أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله بترميمه وإصلاحه، فتم ذلك عام 1404هـ.

راجع:

عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف عبر التاريخ لناجي بن محمد حسن عبد القادر الأنصاري.