فوائد المصلي


احذر هذه الأمور في يوم عاشوراء!

benefitsImg
5 632 9/27/2017 3:56:56 PM

إن مما يتعلق بيوم عاشوراء ما أحدثه بعضُ الناس من البدع فيه، كالاكتحال والاغتسال والحناء والمُصافحة، وطبخ الحبوب وإظهار السُّرور وغير ذلك، فهل في ذلك عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم حديث صحيح؟ وإذا لم يردْ في ذلك حديث صحيح، فهل يكون فعل ذلك بدعة؟ وهل لفعل الطائفة الأخرى من المآتم والحزن والعطش وغير ذلك من الندب والنِّياحة وشق الجيوب، هل لذلك أصل أو لا؟، فقد سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله عن هذا فأجاب رحمه الله: لم يرد في شيء من ذلك حديثٌ صحيح عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا عن أصحابه، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين، لا الأئمة الأربعة، ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئًا، لا عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن الصَّحابة، ولا عن التابعين، لا صحيحًا ولا ضعيفًا.

فكل ما زينه الشيطان لأهل الضَّلال والغي من اتِّخاذ يوم عاشوراء مأتمًا، وما يصنعون فيه من الندب والنياحة، وإنشاد قصائد الحزن، ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير، والصدق فيها ليس فيه إلاَّ تجديد للحزن والتعصُّب، وإثارة الشحناء والحرب، وإلقاء الفتن بين أهل الإسلام، والتوسُّل بذلك إلى سب السابقين الأولين، وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يُحصيه الرجل الفصيح في الكلام.

 انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (25/ 299: 309).

فكل هذه الأمور مثل: اتِّخاذ طعام خارج عن العادة، أو تجديد لباس وتوسيع نفقة، أو شراء حوائج العام ذلك اليوم، أو فعل عبادة مُختصة كصلاة مختصة به أو قصد الذَّبح، أو ادِّخار لحوم الأضاحي؛ ليطبخ بها الحبوب، أو الاكتحال، أو الاختضاب، أو الاغتسال، أو التصافح، أو التزاوُر، أو زيارة المساجد والمشاهد ونحو ذلك، فهذا من البدع المنكرة التي لم يسنَّها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا خلفاؤه الراشدون، ولا استحبَّها أحد من أئمة المسلمين.