فوائد المصلي


كل ما تريد معرفته عن المصلى المرواني بالمسجد الأقصى... بالصور

benefitsImg
31 1377 8/13/2017 3:43:44 PM

يقع المصلى المرواني تحت ساحات المسجد الأقصى المبارك الجنوبية الشرقية، ويتحد حائطاه الجنوبي والشرقي مع حائطي المسجد الأقصى المبارك، وهما كذلك حائطا سور البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة.

عرف هذا الجزء من المسجد الأقصى المبارك قديمًا بالتسوية الشرقية، فقد بناه الأمويون أصلًا كتسوية معمارية لهضبة بيت المقدس الأصلية المنحدرة جهة الجنوب حتى يتسنى البناء فوق قسمها الجنوبي الأقرب إلى القبلة على أرضية مستوية وأساسات متينة ترتفع لمستوى القسم الشمالي.

يضم المصلى 16 رواقًا حجريًا قائمًا على دعامات حجرية قوية، ويمتد على مساحة تبلغ نحو أربعة دونمات ونصف (الدونم = ألف متر مربع)، حيث يعد أكبر مساحة مسقوفة في المسجد الأقصى المبارك حاليًا.

ويمكن الوصول إليه من خلال سلم حجري يقع شمال شرق الجامع القِبْلي، أو من خلال بواباته الشمالية الضخمة المتعامدة على السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، والتي تم الكشف عنها مؤخرًا.

خلال فترة الاحتلال الصليبي للقدس، حوله المحتلون إلى إسطبل لخيولهم، ومخزنٍ للذخيرة، وأسموه "اسطبلات سليمان".

ولا يزال بالإمكان رؤية الحلقات التي حفروها في أعمدة هذا المصلى العريق لربط خيولهم، وبعد تحرير بيت المقدس، أعاد صلاح الدين الأيوبي ( رحمه الله) تطهيره وإغلاقه.

وقد ظل المصلى المرواني مغلقًا لسنوات طويلة، نظرًا لاتساع ساحات الأقصى العلويّة، وقلة عدد شادّي الرحال إلى المسجد المبارك.

 ثم أعادت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات ولجنة التراث الإسلامي ببيت المقدس تأهيله، وفتحه للصلاة، في نوفمبر 1996م -1417هـ، وذلك بهدف حمايته من مخطط كان يهدف إلى تمكين اليهود من الصلاة فيه ومن ثم الاستيلاء عليه، حيث أقاموا درجًا يقود إليه عبر الباب الثلاثي المغلق في الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك. واعتبر هذا العمل أضخم مشروع عمراني في المسجد الأقصى المبارك منذ مئات السنين.

وقد نجح المسلمون في فتح بوابتين عملاقتين من بوابات المصلى المرواني الشمالية الضخمة في مايو 2000م،  في فترة زمنية وجيزة.

وتعاني كثير من أعمدة المصلى المرواني وجدرانه، خاصة في رواقه الأخير الملاصق للجدار الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وكذلك سقفه، من تصدعات خطيرة تهدده بالانهيار نتيجة تراكم ترسبات من الأوساخ والأتربة بسبب تسرب الرطوبة، مما يتطلب ترميمًا عاجلًا يحظره المحتلون في إطار حصارهم المتواصل للمسجد الأقصى المبارك الأسير منذ 1967م.       

ومع ازدياد الوعي الإسلامي لدى أهل القدس، والبلدات المحيطة، أصبح المصلى المرواني بحمد الله يكتظ بالمصلين وخاصة أيام الجُمع ورمضان، حيث أصبح مُكملًا للجامع القبلي في استيعاب أعداد المصلين من الرجال، ولكن حسبما تسمح به سلطات الاحتلال الصهيوني.