فوائد المصلي


قبة الصخرة وصلاح الدين الأيوبي

benefitsImg
28 650 8/2/2017 3:04:41 PM

لم يشأ الله عز وجل أن يطيل معاناة قبة الصخرة المشرفة من ذلك الاحتلال الغاشم، حتى هيأ سبحانه وتعالى جيلًا من المسلمين الصادقين وقائدًا عظيمًا هو صلاح الدين (564 589 هجرية/ 1169-1193 ميلادية) لتحرير فلسطين واستردادها من الصليبيين سنة 583هجرية/ 1187 ميلادية.

وبذلك تطهرت قبة الصخرة المشرفة من النجس الذي كان عالقًا بها، حيث قام صلاح الدين بإعادتها إلى ما كانت عليه قبل الصليبيين وإزالة جميع بصماتهم التي وضعوها عليها.

وكذلك قام بإزالة المذبح الذي أضافوه فوق الصخرة والبلاط الرخامي الذي كسوا به الصخرة والصور والتماثيل، وكذلك أمر بعمل صيانة وترميم لما يحتاجه المبنى، حيث تم تجديد تذهيب القبة من الداخل وذلك حسب ما نجده اليوم مكتوبًا من خلال الشريط الكتابي الواقع بداخل القبة، والذي جاء فيه ما نصه: «بسم الله الرحمن الرحيم. أمر بتجديد تذهيب هذه القبة الشريفة مولانا السلطان الملك الناصر العالم العادل العامل صلاح الدين يوسف بن أيوب تغمده الله برحمته. وذلك في شهور سنة ست وثمانين وخمسمائة».

هذا ولم يغفل المجاهد صلاح الدين عن متابعة مبنى قبة الصخرة والحفاظ عليها، فنراه قد رتب للمسجد إمامًا وعين لخدمته سدنة ووقف عليه الأوقاف؛  لكي ينفق ريعها لصالح قبة الصخرة المشرفة.

وقد استمر الأيوبيون بعد صلاح الدين بالاهتمام بقبة الصخرة والحفاظ عليها، حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن معظمهم كانوا يكنسون الصخرة بأيديهم ثم يغسلونها بماء الورد باستمرار لتظل نظيفة معطرة.

كما أن الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين (589-595 هجرية/ 1193-1198ميلادية)، قام بوضع الحاجز الخشبي الذي يحيط الصخرة؛ لحمايتها بدلًا من الحاجز الحديدي الذي وضعه الصليبيون.

يسر أسرة  "المصلي" أن تقدم  لكم تطبيق "نبأ" Nabaa  الإخباري الأول في العالم العربي  والإسلامي

حمله الآن من الرابط التالي:

للأندرويد:

https://goo.gl/jrDHBq

للأيفون:

https://goo.gl/1FWgSa