فوائد المصلي


ماذا تعرف عن معركة شذونة التي وقعت في رمضان؟

benefitsImg
14 744 6/6/2017 7:41:47 PM

لما وصل طارق بن زياد إلى أرض الأندلس، وكان ذلك من جنوب الأندلس، وبدأت انتصاراته تتوالى، ووصل الخبر إلى الملك لذريق، والذي كان في الشمال، فلم يتهيب الموقف للوهلة الأولى، ظانًا منه أنها إحدى هجمات السلب والنهب والتي تنتهي سريعًا، لكن حينما وصلته أنباء عن تقدم المسلمين نحو قرطبة، أسرع وجمع الجنود والعتاد وجهز جيش كبير بقيادة ابن أخته بنشيو، وتوجهوا لملاقاة المسلمين، وكان اللقاء عند الجزيرة الخضراء، وهزم الجيش القوطي وقتل بنشيو، ووصلت الأخبار إلى لذريق فاستشاط غضبًا، وجهز جيشًا قوامه مائة ألف مقاتل، وتوجه نحو الجنوب، نحو جيش المسلمين بقيادة طارق بن زياد.

كان قوام جيش المسلمين سبعة آلاف جلهم من الرجّالة، وليس من الخيالة إلا القليل، فأرسل طارق إلى موسى بن نصير يطلب من المدد، فأرسل إليه طريف بن مالك على رأس خمسة آلاف مقاتل كلهم من الرجّالة، جاءوا في السفن، وحينما وصلوا أصبح العدد اثنا عشر مقاتل في مقابل مائة ألف.

واختار طارق بن زياد وادي برباط أو وداي لكة، حتى يكون ارض المعركة، حيث أنه من خلفه وميمنته جبل عظيم، ومن الميسرة بحيرة ماء، فكان ذلك حماية لظهره وميمنة وميسرة الجيش، فجعل من الخلف طريف بن مالك مع بعض الجند حتى لا يباغتهم أحد من خلفهم، وتحرك طارق بجيشه واستدرج لذريق وقواته إلى أرض المعركة، وكانت بدايتها في الثامن والعشرين من رمضان، وكانت معركة عظيمة ثبت فيها المسلمون وأبلوا بلاءً حسنًان واستمرت المعركة ثمانية أيام، حتى كتب الله النصر للمسلمين بعد قتلوا من القوط الكثير وقتلوا قائدهم لذريق، وقيل أنه فر، لكنه لم يسمع له خبر من بعدها أبدًا، واستشهد من المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل.