📌 قلبك هو مفتاح التوفيق
نعلم أن مدار الطاعة على القلب، ولا يُوفق للطاعة إلا من كان له قلب سليم، وهو القلب الذي يُقبل على الله تعالى بكليته.
والإنسان الذي يسعى إلى التوفيق في حياته والنجاح في دينه ودنياه، هو من يهتم بقلبه كما يهتم بسعيه، والمؤمن دائمًا يستوهب من ربه قلباً عامرًا؛ كي يُحسن استقبال الطاعة والتلذذ بها والإقبال بها على ربه.
📌 وإن أعظم ما تراجعه مع نفسك على أعتاب العشر الأوائل من ذي الحجة خير أيام الدنيا، هي هذه الخمس:
أولًا: تبرَّأ من حولك وقوّتك
🕊️ قف وقفة خضوع، وقل بلسان التذلل:️ اللهم إني أبرأ إليك من حولي وقوتي وألوذ بحولك وقوتك، فلا حول ولا قوة إلا بك سبحانك.
✍️ فوالله لا تحول لنا من حال إلى حال إلا بحول الله وقوته؛ بل لا استطاعة لنا بنطق حرف واحد إلا بحول الله وقوته.
🔑 واطلب من الله العون: على الصلاة، الذكر، الصيام، الدعاء، صلة الرحم... وكرر ذلك بإلحاح، فإن الله يحب أن يُسأل.
واستشعر معنى قوله سبحانه في سورة الفاتحة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5].
ثانيًا: اجعل كل طاعة كأنها الأخيرة
🕯️ تذكر دائمًا أن كل طاعة في هذه العشر قد تكون الأخيرة في حياتك.
لك أن تتخيل هذا الأمر، فكم سيكون إتقان هذه الطاعة وحُسنها وإخلاصها، تخيل أن هذه العشر لا تعود إلا مرة في العام، فهل يُحسن أن نضيعها؟
🎯 تخيل أنها آخر عشر تعيشها، كيف سيكون قيامك؟ كيف سيكون دعاؤك؟
كما أن الطاعة فيها أفضل من أيام العام كله، فاعمل فيها الطاعة كأنها طاعة مودع.
ثالثًا: ابتعد عن كل ما يٌشغلك عن طاعة الله.
🚫 لا تجعل وقتك ينزف في المباحات، فالوقت أثمن من الذهب، فهذا وقت الجد والاجتهاد.
ولا بأس أن تجعل لنفسك ترويحة تستعين بها على الطاعة، لكن القصد ألا يكون يومك كله في مباحات تبعدك عن الطاعة، أما ما يعينك على الطاعة فلا بأس به، كأن يكون لك راحة بين الطاعة وأختها، وهكذا.
احمِ وقتك من السهو والضياع.
رابعاً: خذ من كل بستان زهرة 🌸
🔁 نوع في الطاعات، واجعل لقلبك نصيبًا من كل عمل يُرضي الله:
📖 قراءة القرآن
🗣️ الذكر والدعاء
🤝 صلة الأرحام
🤲 التوبة والاستغفار
🍽️ الصيام إن استطعت
📌 اختر ما يلامس قلبك، والتي تعينك على الطاعة بعدها، ولا تقتصر على طاعة واحدة.
خامسًا: احذر العُجب بالطاعة.
⚠️ العُجب: يسرق بركة الطاعة، ويُوقف السير.
من أُعجب بطاعته ظن أنه أدّى ما عليه، فيتوقف، بينما العارفون يتهمون أنفسهم بالتقصير دومًا.
فالإنسان الذي يُعجب بطاعته، يظن أنه قد أدى ما عليه، فلا يبدأ في الطاعة التي تليها، وإنما يقف عند الطاعة التي أُعجب بها، وهذا أعظم ما يُهلك الإنسان.
بل الإنسان المؤمن هو الذي يتهم نفسه دائماً بالتقصير، فيكون ذلك دافعاً له على الإكثار من الطاعات.
🌧️ فكلما رأيت نفسك مقصرًا، ازددت قربًا.
نسأل الله عز وجل أن يُحيي قلوبنا، ويعيننا على طاعته في هذه العشر المباركات، وأن يجعلنا من المقبولين، الموفّقين.
✉️ شارك هذه الوقفة مع من تحب، لعلها توقظ قلبًا أو تفتح بابًا إلى الله…
وصلِ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy