
من هديه صلى الله عليه وسلم في العيد أنه يظهر الفرح والسرور، ويجتهد في إدخال الفرح في نفوس المسلمين خصوصًا الصبيان منهم والنساء، ومن سننه ﷺ:
1- التجمل في العيد: فقد كان صلى الله عليه وسلم يلبَس للخروج إلى العيد أجملَ ثيابه، فكان له حُلَّة خاصة يلبَسُها للعيدين والجمعة، ومرة كان يَلبَس بُردَين أخضرين، ومرة برداً أحمر، فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمي أحمر باعتبار ما فيه من ذلك، وهذا دليل على التجمل بأحسن الثياب لمناسبة العيد. وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد، والإمام بذلك أحق؛ لأنه المنظور إليه من بينهم)
2- الاغتسال يوم العيد قبل الخروج: فعَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. [موطأ مالك: 384].
3- يستحب أن يأكل قبل خروجه إلى المصلى في عيد الفطر. عن بريدة رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي) (صحيح) الترمذي (542)، وابن ماجه (1756)
4- صلاة العيد في المصلى بالخلاء: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. صحيح البخاري (956)، ومسلم (889)
5- المشي إلى المصلى: فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. (حسن لغيره) سنن ابن ماجه (1294). وعن علي رضي الله عنه قال: ((من السنة أن تخرج إلى العيد ماشياً …)) (حسن) الترمذي، (530)، وابن ماجه (1296)، قال الترمذي رحمه الله: ((والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم: يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً، وأن يأكل شيئاً قبل أن يخرج لصلاة الفطر ويستحب أن لا يركب إلا من عذر))
6- السنة أن يذهب إلى المصلى من طريق ويرجع من طريق آخر؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق)) البخاري (986).
7- يستحب للمأموم التبكير إلى مصلى العيد بعد صلاة الصبح، أما الإمام فيستحب له أن يتأخر إلى وقت الصلاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة … ) البخاري (956)، ومسلم (889) قال الإمام مالك: مضت السنّة أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاّه، وقد حلّت الصلاة، فأما غيره فيستحب له التبكير، والدنوُّ من الإمام، ليحصل له: أجر التبكير، وانتظار الصلاة، والدنوِّ من الإمام من غير تخطي رقاب الناس، ولا أذى لأحد.
8- يُكبّر في طريقه إلى مُصلّى العيد ويرفع صوته بالتكبير؛ لقول الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ الله عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} سورة البقرة: 185، ويستمر في التكبير من غروب الشمس إلى أن يفرغ الإمام من الخطبة.
9- السنة أن لا يُصلَّى قبل صلاة العيد ولا بعدها؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلِّ قبلها ولا بعدها، ومعه بلال) البخاري (989)، ومسلم، (884)، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (ولم يكن هو صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه يصلون إذا انتهوا إلى المصلى شيئاً قبل الصلاة ولا بعدها)
10- خروج النساء إلى مصلى العيد متحجبات غير متطيّبات؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت عن النبي صلى الله عليه وسلم " سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى. قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ؟ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَكَذَا وَكَذَا» البخاري (324) واللفظ له، ومسلم (890). وصلاة العيد ليست واجبة على المرأة ولكنها سنة في حقها وتصليها في المصلى مع المسلمين.
11- خروج الصبيان إلى المصلى؛ ليشهدوا دعوة المسلمين، قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: (باب خروج الصبيان إلى المصلى) ثم ساق حديث ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ». صحيح البخاري (975).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (قوله باب خروج الصبيان إلى المصلى) أي في الأعياد، وإن لم يصلوا.
مواقيت صلاة عيد الفطر:
لمعرفة موعد صلاة عيد الفطر في مدينتك، قم بالنظر في الشاشة الرئيسية إلى موعد شروق الشمس، وتكون بإذن الله تعالى موعد صلاة العيد بعدها ب13 دقيقة وحنى 20 دقيقة على حسب كل مدينة، وكل عام وأنتم بخير.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.