يُودع الضيف الكريم ويجهز بالهدايا والتحف والعطايا والطرف. أتدرون ما تحفة ضيفكم؟ إنها زكاة فطركم طهرة صومكم، وزكاة نفوسكم وصلاح أمركم. وتسمى زكاة الفطر، وزكاة رمضان، وزكاة الصوم، وصدقة الصوم، وصدقة الرؤوس، وزكاة الأبدان، شرعها الله تعالى طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين"
تجب زكاة الفطر عَلى الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، من المسلمين.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ. صحيح البخاري (1503)، ومسلم (984)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. «صحيح البخاري (1504)
قال ابن المنذر " وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض. وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، وأولاده الأطفال الذين لا أموال لهم2.
قال الخطابي رحمه الله قوله فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر فيه بيان أن صدقة الفطر فرض واجب كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال وفيه بيان أن ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما فرض الله لأن طاعته صادرة عن طاعة الله وقد قال بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم وقد عللت بأنها طهرة للصائم من الرفث واللغو فهي واجبة على كل صائم غني ذي جدة أو فقير يجدها فضلا عن قوته إذا كان وجوبها لعلة التطهير وكل الصائمين محتاجون إليها فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب.
وتجب زكاة الفطر بغروب شمس ليلة الفطر: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ. (حسن) رواه أبو داود (1609)، وابن ماجه (1827).
فأضاف الصدقة إلى الفطر فكانت واجبة به لأن الإضافة تقتضي الاختصاص، وأول فطر يقع من جميع رمضان بمغيب الشمس من ليلة الفطر.
ويجوز أن تؤدى إلى العامل الذي يجمعها قبل العيد بيوم أو يومين لحديث ابن عمر في البخاري: «كانوا يتقبَّلونها قبل العيد بيوم أو يومين» (1511).
والواجب على كل شخص صاع بر، أو مثل مكيله من تمر، أو زبيب، أو أقط لحديث أبي سعيد رضي الله عنه: (كنا نخرج زكاة الفطر، إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط). متفق عليه
ويجوز أن يعطي الجماعة فطرهم لواحد، وأن يعطي الواحد فطرته لجماعة، ويخرجها المسلم عن نفسه وكل من يمونه من صغير وكبير وذكر وأنثى وحر وعبد لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون"
ولا تدفع إلا لمستحقيها وهم المساكين، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين". وهذا ما اختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في كتابه القيم. ذهب بعض أهل العلم أنها تصرف للأصناف الثمانية وهذا مما لا دليل عليه3.
فوائد تربوية:
1-إنَّ أخذ صدقة الفطر من الفقير - الذي لا يملك إلا قوت يوم العيد وليلته، مسألة تربوية رفيعة. فالأصل أننا نجمع له الزكاة. أما أن نأخذها منه فلحكمة بالغة. إن الإسلام يريد أن يعود يده على العطاء في سبيل الله، ولو مرة كل عام، لأن اليد التي اعتادت أن تقدم ما تملك حِسبةً لوجه الله، لا تقبل أن تمتد لسرقة ما يغضب الله. أو تمارس من الأعمال ما يغضبه - سبحانه - فالإسلام يدرب الفقير على العطاء. فكيف بأصحاب الأموال 4.
2-ينبغي للأب عند إخراج زكاة الفطر أن يجمع أولاده الصغار، ويأتيَ بزكاة الفطر أمامهم، ومكيالٍ يسعُ صاعا، ثم يبين لهم حكمها، ثم يقول لهم واحدا تلو الآخر: يـا بنـي أخـرج مـن هـذا الحب صاعًا فهو زكاة فطرِكَ، حتى يُخرجوا جميعًا، وكذا يُخرجُ هو عن نفسه، وتُخرج الأُمُّ عن نفسها. والأم تفعل ذلك عند عدم وجود الأب.
والفائدة من ذلك: أن يتربى الأولاد على هذه الشعيرة الحسنة فيؤدونها إذا كبروا، وهذا بلا شك أفضل من إخراجها بعيدا عنهم، فربَّما يكبرون ولا يعرفون حكمها.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وأعتق رقابنا من النار.
المراجع:
1- نداء الريان 2/ 335
2- الإجماع لابن المنذر ص47
3 نداء الريان 2/ 343
4- سلم أخلاق النبوة» ص148
5_ أحكام الصيام وآداب العيد. د خالد الجهني.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy