فوائد المصلي


أعجب ما طلبه أصحاب الكهف من ربهم وهم في شدة البلاء والملاحقة!

benefitsImg
73 1515 3/15/2019 2:38:59 AM

إنهم سألوا اللّه "الرُشد" دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين !!!

{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} [الكهف: 10]. «رشدًا».

وماذا طلب الجن من ربهم لما سمعوا القرآن أول مرة؟!

طلبوا «الرشد» فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 1، 2].

وفي قوله تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]. «الرشد».

فما هو الرشد؟! الرشد هو:

١- إصابة وجه الحقيقة. ٢- هو السداد. ٣- هو السير في الاتجاه الصحيح.

فإذا أرشدك اللّه فقد أوتيت َخيرًا عظيمًا، و بوركت خطواتك. ولذلك يوصينا اللّه سبحانه وتعالى أن نردد دائمًا: {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهف: 24].

فبالرشد تختصر المراحل، وتختزل الكثير من المعاناة، وتتعاظم النتائج، حين يكون اللّه لك «وليًا مرشدًا».

وحين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلاّ أمرًا واحدًا وهو: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66]. فقط «رُشدًا».

وعندما يهيئ المولى سبحانه وتعالى أسباب الرشد لنا، فإنه قد هيئ لنا أسباب الوصول للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي.

فاللّهمّ هيئ لنا من أمرِنا رشدًا.

وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق». رواه الدارمي ( 3407 )، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (6471).

وفي رواية: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين».

رواه الحاكم ( 2 / 399 ) والبيهقي ( 3 / 249 )، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 6470 ).

قال الطيبي: فيكون إشراق ضوء النهار فيما بين الجمعتين بمنزلة إشراق النور نفسه. فيض القدير (6/ 198).