فوائد المصلي


أتدري كيف يقرأ المأموم الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية؟!

benefitsImg
26 1835 11/28/2018 12:13:45 PM

قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة في كل ركعة في حق الإمام والمنفرد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صَلاة لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» صحيح البخاري (756) صحيح مسلم (394)، أما قراءة الفاتحة للمأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية فللعلماء فيها قولان:

القول الأول: أنها واجبة، والدليل عليها عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ولمّا علّم النبي صلى الله عليه وسلم المُسِيء صلاته، أمره بقراءة الفاتحة.

القول الثاني: أنها لا تجب على المأموم؛ ذلك لأن قراءة الإمام قراءة للمأموم، والدليل على ذلك قول الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204]، وَاسْتَدَلَّ مَنْ أَسْقَطَهَا عَنْهُ فِي الْجَهْرِيَّةِ كَالْمَالِكِيَّةِ بِحَدِيث «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» صحيح مسلم (404).

والذين يقولون بوجوبها على المأموم، فإنهم يقولون إنها تُقرأ بعد أن يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة، وقبل أن يَشْرَع في قراءة السورة الأخرى، أو أنها تُقرأ في سَكَتَاتِ الإمام.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة بعد أن وضحت أقوال أهل العلم في هذه المسألة: وإذا كان بعضنا يقلّد عالماً يقول بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية وآخرون يقلدون عالماً يقول بوجوب الإنصات للإمام في الجهرية والاكتفاء بقراءة الإمام للفاتحة فلا بأس بذلك، ولا داعي أن يشنِّع هؤلاء على هؤلاء ولا أن يتباغضوا لأجل هذا. فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة الأولى (6/383).

والخلاصة: أن من أخذ بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم، فله أن يقرأ بعد أن يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة، وقبل أن يَشْرَع في قراءة السورة الأخرى، أو أن يقرأ في سَكَتَاتِ الإمام، وإذا لم يسكت الإمام سكتة طويلة بين الفاتحة والسورة الأخرى، فالمأموم أن يقرأها حين قراءة الإمام للسورة الأخرى بعد الفاتحة.

ومن أخذ بعدم وجوب الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية، أو بسقوطها عنه لقراءة الإمام لها، واكتفى بالإنصات فقط، فلا بأس بذلك إذا ترجح لديه هذا القول.