كان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون !! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى. التبصرة لابن الجوزي (2/ 298).
وقوله: عند الصباح يحمد القوم السُرى: أي أن الذي يمشي بالليل يَفرَح بمسِيرِه إذا طَلَع النهار
بِخلاف الذي ينام ليله، فإنه يَندم إذا طَلَع النهار.
فاصبر على مكابدة الليالي لما في عواقبها من جميل المحامد.








share facebook
share whatsApp
share twitter
share telegram
copy