فوائد المصلي


بين الأصمعي والأعرابي، حينما تسمع القرآن بقلبك وعقلك قبل سمعك!

benefitsImg
17 447 9/14/2017 4:21:38 PM

قال الأصمعي: كنت أقرأ «والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالًا من الله والله غفور رحيم».

سهوًا، وبجانبي أعرابي، فقال الأعرابي: كلام من هذا؟ قلت: كلام الله.

قال: أعد.

فأعدت: والله غفور رحيم.

فقال: ليس هذا كلام الله.

فتنبهت وقرأت: }وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] ، فقال: أصبت هذا كلام الله.

قلت له: أتقرأ القرآن؟ قال: لا.

قلت: فمن أين علمت أني أخطأت؟ قال: يا هذا، عز فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع.

التفسير الوسيط للواحدي (2/ 185).

لقد لاحظ الأعرابي بفطرته أن الآية تتحدث عن حد من الحدود، وهو قطع اليد للسارق، درءً للمفاسد، وتخويفًا لغيره، فليس من المعقول أن تنتهي الآية بكلمة غفور رحيم؛ لأن هذا الموضع ليس محل مغفرة، وإنما تطبيق الحد.