فوائد المصلي


آية خروج النار بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم!

benefitsImg
0 11 2/10/2019 3:24:17 PM

نظرًا لأن الناس ومن قديم الأزل عندهم ولع بمعرفة ميعاد يوم القيامة، فإن الرسول ﷺ قد أخبرهم عن علامات الساعة الكبرى والصغرى، كآية من آيات النبوة، وإشارة على طريق حياتهم ودنياهم بقرب الانتهاء، وعلى الرغم من هذا الإخبار فقد وجههم النبي ﷺ للأنفع وهو الاستعداد لهذا اليوم والساعة الآتية لا محالة.

ومن العلامات التي أخبر عنها الرسول ﷺ ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى»رواه البخاري رقم (7118)، ومسلم رقم (2902). وبصرى هي مدينة حوران بالشام.

إنه لما كان يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة سنة 654هـ ظهر بالمدينة دوي عظيم وصوت زلزلة رهيبة رجت منها الأرض والحيطان والسقوف واستمر هذا الدوي والرجف ساعة بعد ساعة حتى يوم الجمعة 5 جمادى الآخرة، وفجأة ظهرت نيران عظيمة مهولة من ناحية حرة بني قريظة، ارتفعت ألسنتها إلى عنان السماء وهي أقرب ما تكون لانفجار بركان هائل لأنها كانت ترمي بشرر كالقصر، وقد تفجر منها بحر نار وحمم، وهذا البحر بارتفاع حوالي 3.5 متر، وتغير الجو ولون السماء التي أصبحت حمراء اللون وقد سدت طريق الحاج العراقي، وهي تأكل الأرض والحجارة أكلاً، واستمرت هذه النار فترة طويلة، ولكن لم يكن لها حر ولا لفح على عظمها وروعتها.

لقد شهد أهل الشام بهذه النار، وكتب طلبة العلم في تيماء وبصرى على ضوئها الكتب والدروس حتى كان في بيت كل واحد منهم مثل السراج، أما الناس فقد داخلهم الفزع والرعب وأيقنوا بالهلاك وأقبلوا على التوبة والإنابة والبكاء، وكان قد وقعت مفاسد كثيرة في المدينة قبل وقوع هذه الآية فأقلع الناس عن ذنوبهم ومعاصيهم واعتكفوا جميعًا في المسجد النبوي بين مصلٍّ وداعٍ وباكٍ.

راجع: البداية والنهاية (13/212)، النجوم الزاهرة (7/16)، شذرات الذهب (3/263).