فوائد المصلي


وفاة إمام الحرمين الجويني

benefitsImg
0 17 12/31/2018 2:33:38 PM

هو الإمام الكبير شيخ الشافعية، إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيَّويه الجويني ثم النيسابوري، وُلد بقرية جُوَين من نواحي نيسابور سنة 419هـ وكانت أمه جارية قد اشتراها والده وهو من كبار علماء الشافعية من حلال كسب يده، وأمرها ألا تدع أحدًا يرضعه غيرها من شدة تحري والده في إنباته من حلال، سمع من أبيه وعلماء بلده وزمانه ثم سافر إلى المعسكر ثم إلى بغداد والتقى مع كبار العلماء وجالسهم وانتفع بهم ثم جاور مكة فمكث بها أربع سنين يدرس ويفتي ويحقق المذهب ثم عاد إلى بلده وظل يدرس بالمدرسة النظامية بنيسابور طيلة ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع، مسلمًا له المحراب والمنبر والخطبة والتدريس ومجلس الوعظ يوم الجمعة، وظهرت تصانيفه وحضر درسه الأكابر والجمع العظيم من الطلبة.

ولكنه تعمق وخاض في علم الكلام وانتصر بشدة لمذهب الأشعري في العقيدة، بسبب ضعفه في علم الحديث وروايته، وصدرت في كتبه بعض الهفوات الاعتزالية الشنيعة، ثم هجر ذلك كله وعاد إلى مذهب السلف، وجاور وتعبد وتاب من كلامه في العقائد، ومن أشهر كتبه «نهاية المطلب في المذهب»، «الإرشاد في أصول الدين»، «الشامل في أصول الدين»، «غياث الأمم في التياث الظلم» وهو في الإمامة، وهو من أنفس كتبه، وقد توفي في 25 ربيع الآخر سنة 478هـ، وقد حزن عليه الناس حزنًا عظيمًا مبالغًا فيه حتى أن تلاميذه وكانوا أربعمائة كسروا محابرهم وأقلامهم وكشفوا رؤوسهم عامًا كاملاً، وهذا من المبالغة المنهي عنها ومن التشبه بحزن الأعاجم على رؤوسهم.

راجع ما يلي: سير أعلام النبلاء (18/468)، وفيات الأعيان (3/167)، طبقات الشافعية (5/165)، شذرات الذهب (3/358)، البداية والنهاية (12/183)، المنتظم (9/18)، العبر (3/291).