فوائد المصلي


معركة نوارين البحرية

benefitsImg
0 7 11/26/2018 3:17:19 PM

عندما اندلعت ثورة اليونان على الحكم العثماني، كلف السلطان «محمود الثاني» والي مصر «محمد علي» باشا بالقضاء على هذه الثورة، مع وعد من السلطان بأن تكون ولاية اليونان تابعة له، وهذا التكليف قد جاء بدافع من القوى الصليبية العالمية «إنجلترا ـ فرنسا ـ روسيا» وذلك لتقليم أظافر هذا الرجل القوي الذي أدى دوره في القضاء على الحركة السلفية بالحجاز على أكمل وجه، وكان لابد بعدها من تحجيم قوته التي أخذت في الاستفحال، حتى لا تحدثه نفسه بالشب عن طوق الولاء والتبعية للقوى المعادية للإسلام، خاصة وأن «محمد علي» كان مشهورًا بالطمع والطموح الكبير والرغبة في التوسع.

ابتلع محمد علي الطعم لطمعه وشراهته في الملك والرياسة، وأمر ولده الكبير وقائد جيوشه الأشهر «إبراهيم باشا» بالتوجه إلى اليونان على رأس أسطول كبير للقضاء على ثورتها وذلك سنة 1239هـ.

حيث استطاع «إبراهيم باشا» أن يقضي على الثورة اليونانية بكل قوة وشجاعة رغم المساعدات الصليبية التي انهالت على اليونان من كل مكان في العالم.

بعد أن نجح «إبراهيم باشا» في مهمته أبانت الصليبية العالمية عن حقيقة مخططها وهدد الروس بالهجوم على إستانبول إذا لم تحل مشكلة اليونان وتعطى استقلالها، واتفقت إنجلترا وفرنسا مع روسيا على ذلك، وتوجهت أساطيلها المشتركة إلى سواحل اليونان، وطلبت من إبراهيم التوقف عن القتال، لكنه رفض بحجة أن الأوامر لا يأخذها إلا من الخليفة أو من أبيه لا أحد سواهما، فقامت هذه الأساطيل بعمل خدعة دنيئة وغادرة إذ دخلت ميناء «نوارين» في 18 ربيع أول 1243هـ دون أن ترفع أعلام الحرب، ثم قامت فجأة بصب كل نيران مدافعها على الأسطول العثماني المصري المشترك ووقعت هزيمة مروعة على المسلمين راح ضحيتها أكثر من ثلاثين ألف جندي مصري وعثماني، وحقق الأعداء هدفهم إذ حطموا قوة محمد علي وفصلوا اليونان عن الدولة العثمانية.

راجع ما يلي: الدولة العثمانية لجمال عبد الهادي ص100، تاريخ الدولة العلية ص427، التاريخ الإسلامي (8/165)، الدولة العثمانية وحروب محمد علي ص439.