فوائد المصلي


وفاة الخليفة العباسي المعتصم بالله

benefitsImg
0 0 11/26/2018 3:12:54 PM

هو الخليفة العباسي أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، المولود سنة 178هـ والذي تولى بعد أخيه الخليفة المأمون سنة 218هـ، وكان المعتصم من أقوى الخلفاء وأهيبهم لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن، وجلده للإمام أحمد بن حنبل في هذه الفتنة.

كان شجاعًا قويًا يحب الشجعان والأبطال، لذلك حظي عنده الجنود الأتراك فاستكثر منهم وجعلهم عماد جيشه وكبار قواده حتى ضاقت عليهم بغداد، فبنى لهم مدينة «سر من رأى» سامرا الآن، وهذا الاستكثار من الأتراك كان السبب الأول لنكبة الخلافة العباسية وضعفها، لأن هؤلاء الأتراك سيقوى نفوذهم بعد ذلك حتى تمتد أيديهم بخلع الخلفاء وقتلهم.

من أهم وأشهر أعمال الخليفة المعتصم بالله معركته الخالدة ضد الروم والتي فتح بها أشرف مدنهم «عمورية» سنة 223هـ، والتي أصبحت معلمًا من معالم العزة والكرامة والنجدة، وأصبح اسم المعتصم هتافًا للضعفاء والمقهورين والمظلومين في كل عصر ومكان «وامعتصماه»، ومن أعماله المجيدة أيضًا قضاؤه على فتنة «بابك الخرمي» الذي ظل يحارب الدولة العباسية أكثر من عشرين سنة من أجل إعادة مملكة المجوس مرة أخرى.

اشتهر الخليفة المعتصم باسم «المثمن» لأنه ثامن خلفاء بني العباس، والثامن من ولد الرشيد، وتملك سنة 218 واستمر في الخلافة ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام وعاش ثمانيًا وأربعين سنة، وفتح ثمانية فتوح، وخلف ثمانية ذكور وثمانية بنات، ويشوه سيرته الجليلة جنايته على الإمام أحمد وضربه له أيام أحداث فتنة خلق القرآن، ولكنه فعل ذلك بتأثير وتحريض من المعتزلة خاصة قاضي المحنة أحمد بن أبي دواد.

راجع ما يلي: تاريخ الرسل والملوك (8/667)، الكامل في التاريخ (6/70)، البداية والنهاية (10/320)، سير أعلام النبلاء (10/290)، تاريخ الخلفاء ص291، محاضرات الخضري ص287، العبر (1/400)، تاريخ بغداد (3/342)، شذرات الذهب (2/63).