فوائد المصلي


معركة داندنكان الحاسمة!

benefitsImg
0 59 5/24/2018 2:12:23 PM

هي المعركة الحاسمة التي وقعت بين جيوش السلاجقة وجيوش مسعود بن محمود الغزنوي عند بلدة داندنكان قريبًا من نيسابور في 8 رمضان سنة 431هـ، وأسفرت عن نصر ساحق للسلاجقة وتحطيم قوة مسعود الغزنوي وضياع ملكه، حيث أصبحت منطقة خراسان الشاسعة تحت سيطرة السلاجقة، كما أدت هذه المعركة إلى ظهور الدولة السلجوقية التي ورثت هذه البقاع الواسعة، وحلت محل الدولة الغزنوية والدولة البويهية.

وكانت هذه المعركة بقيادة طغرلبك وأخيه داود وهما ابنا ميكائيل بن سلجوق، وسلجوق هو جد هذه الدولة وكان من القادة العسكريين الكبار عند ملك الترك الكافر «فرع الأتراك الغزية»، وقد علت مكانته بين الأتراك وأحبه الجند، فخاف منه الملك وتحايل على قتله، فلما علم سلجوق بهذه المكيدة هاجر بأهله وعشيرته من سهول التركستان إلى دار الإسلام بنواحي مدينة «جند» بخراسان ثم تشرف بدخول الإسلام، وكانت هذه المنطقة تدفع الجزية لملك الترك رغم أن أهلها مسلمون، فقام سلجوق بطرد عمال الجباية التابعة لملك الترك الوثني، وصفت المنطقة للمسلمين، وبعدها تفرغ سلجوق وأولاده الثلاثة: أرسلان وميكائيل وموسى لقتال كفار الترك، وتوفي سلجوق بمدينة «جند» وقد فاق المائة، واستمر أولاده على جهاد الكفار حتى استشهد ميكائيل وخلفه من بعده أولاده الأبطال طغرلبك وداود وهما اللذان قادا عشيرة السلاجقة لمعارك كثيرة ضد الغزنويين والبويهيين، توجت بمعركة داندنكان في 8 رمضان 431هـ.

الجدير بالذكر أن الدولة السلجوقية تعتبر من أكبر وأعظم الدول الإسلامية في العصور الوسطى وأكثر الدول انتشارًا في بلاد الإسلام، حيث تفرع من هذه الدولة عدة فروع حكمت مناطق واسعة في آسيا، وكان لهذه الدولة دور هام في الحفاظ على الخلافة العباسية، ومحاربة الدولة البيزنطية.

راجع: الكامل في التاريخ (8/242)، البداية والنهاية (12/53)، دولة السلاجقة ص28ـ 30.