مدونة المصلي >> إيمانيات

أجمل فوائد ذكر الله

أجمل فوائد ذكر الله
2024‏/02‏/05
48٬897

ذكر الله هو خير ما أمضى الإنسان فيه وقته، وأعظم ما صرف الإنسان فيه أنفاسه، وأفضل ما تقرب به العبد إلى ربه، فهو مفتاح لكل خير يناله العبد في الدنيا والآخرة.
ومتى ما وفق الله عبده لهذا المفتاح العظيم، فقد أراد أن يفتح له أبواب الخير وكنوز الآخرة، ومتى صرف الله عبده عن ذكره فقد أضله وبقيت أبواب الخير أمامه موصدة.
وحينها يظل القلب مضطربًا، والفؤاد مشوشًا، والفكر مشتتًا، يصبح الإنسان كثير القلق، ضعيف الهمة والإرادة، أما إذا كان محافظًا على الأذكار كثير اللجوء إلى مولاه، فإن قلبه يظل مطمئنًابذكره لربه: {أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ}.
وحتى يعيش القلب مع ذكر الله ويتفاعل الوجدان مع معاني ذكر الله، سنبدأ معكم بإذن الله أحبابنا أحباب المصلي سلسلة واحة الذكر، نحاول فيها فهم معاني الأذكار، فنفهم معنى التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار والحوقلة، وصيغ هذه الأذكار العظيمة، وجميل معاني وفوائد الصلاة على النبي ﷺ.
وذلك لأن أفضل الذكر ما وافق القلب واستوعب وفهمه العقل وكان من الأذكار النبوية، وعايش الذاكر معانيه ومقاصده.
ولا يخفاكم أحبابنا أن للذكر فوائد عظيمة؛ إذ هو من أعظم المقاصد وأفضل الأعمال المقرِّبة إلى الله تعالى، وقد أمر الله به في القرآن الكريم في مواطن كثيرة، ورغّب فيه، ومدح أهله وأثنى عليهم أحسن الثناء وأطيبه.
يقول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً}، ويقول تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكَمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكَمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً}، ويقول تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}، ويقول تعالى: {وَالذَاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}.
فأمرنا الله عز وجل في هذه الآيات الكريمات بكثرة ذكره، ولذلك لشدة احتياج العبد إلى ذلك وافتقاره وعدم استغنائه عنه طرفة عين، فأيُّ لحظة غفل الإنسان فيها عن ذِكر الله كانت عليه لا له.

والسنة النبوية مليئة بالأحاديث الدالة على فضل ذكر الله، وعلو مكانته، وعميم فوائده على الذّاكرين الله كثيرًا والذّاكرات.
فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبِّئُكم بخير أعمالِكم، وأزكاها عند مَليكِكم، وأرفعها في درَجاتِكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهبِ والورِق، وخيرٌ لكم من أن تلقَوا عدوَّكم فتضرِبوا أعناقَهم ويضربوا أعناقَكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله». صحيح الجامع (2629).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «سبق المُفرِّدون، قالوا: وما المُفرِّدون يا رسول الله؟ قال: الذّاكرون الله كثيراً والذّاكرات». صحيح مسلم (2676).
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَثلُ الذي يذكُرُ ربَّه والّذي لا يذكرُ ربّه مثَلُ الحيِّ والميِّت». صحيح البخاري (6407).
ولو مكثنا نستوعب فضائل الذكر وفوائده فلن يسعنا المقام، ففي ذكر الله أكثر من مائة فائدة، كل واحدة منها تكفي لتحفيز النفوس وتحريك الهمم للانشغال بذكر الله، فكيف إذا اجتمعت كلها في فضل ذكر الله عز وجل، فالأمر فوق ما يصفه الواصفون، ويعدُّه العادُّون: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهْمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
وكما بدأنا معكم أحبابنا سلسلة التدبرات القرآنية استعدادًا لرمضان وفهمًا لكلام الله عز وجل وتدبر آياته، نعيش معكم بإذن الله في سلسلة واحة الذكر، شرحًا للأذكار النبوية وفهم مقاصدها؛ حتى يكون لذكر الله عز وجل اثر في نفوسنا ومعايشة له حين تلهج ألستنا بذكر الله، فانتظرونا بإذن الله تعالى في الفائدة القادمة وشرح لأول الأذكار النبوية التي كان يكثر منها النبي ﷺ.
شارك الفائدة مع أحبابك واجعلهم يستعدون لرمضان من الآن معك عبر المصلي من خلال سلسلة الاستعداد لرمضان.

مقالات متعلقة

2024‏/02‏/05
51٬862

أخذ البركة مع سورة البقرة

لقد كان هذا القرآن خيراً عاماً تآخت عليه شعوب الإسلام، ونشأت به مدنية كانت زينة الأرض وضياءها، ورحمتها وعدلها، قرأ الأسلاف القرآن، فأحيوا به ليلهم رهباناً، وعمروا به نهارهم فرساناً، تفيض أعينهم من الدمع مما عرفوا من الحق، يغشاهم الخشوع، ويكسوهم الوقار

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2022 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة