مدونة المصلي >> أخرى

أخطاء شائعة جدًا يقع فيها المصلي أثناء تسوية الصفوف!

أخطاء شائعة جدًا يقع فيها المصلي أثناء تسوية الصفوف!
2019‏/03‏/12
14٬876

لقد أولى الإسلام صفوف المصلين عناية كبيرة، حيث أمر بتسوية الصفوف، وأظهر فضيلة تسويتها، والاهتمام بها .

ففي صحيح البخاري ( 723 ): «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ ».

وتسوية الصف هي ألا يتقدم أحد على أحد، لا بصدره، ولا بكعبه.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وتسوية الصَّفِّ تكون بالتساوي ، بحيث لا يتقدَّم أحدٌ على أحد، والمعتبر المناكب في أعلى البَدَن، والأكعُب في أسفل البَدَن . . . وإنما اعتُبرت الأكعب ؛ لأنها في العمود الذي يَعتمد عليه البدنُ، فإن الكعب في أسفل السَّاق ، والسَّاقُ هو عمودُ البَدَن ، فكان هذا هو المُعتبر. وأما أطراف الأرجُل (الأصابع) فليست بمعتبرة؛ وذلك لأن أطراف الأرجُلِ تختلف، فبعض الناس تكون رِجْلُه طويلة، وبعضهم قصيرة، فلهذا كان المعتبر الكعب .

وهناك تسوية أخرى بمعنى الكمال، وتشمَل عِدَّة أشياء:

أولًا: تسويةَ المحاذاة، وهذه على القول الرَّاجح واجبة، وهي التي ذكرناها سابقًا.

ثانيًا: التَّراصَّ في الصَّفِّ، فإنَّ هذا مِن كماله، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بذلك ، ونَدَبَ أمَّتَهُ أن يصفُّوا كما تصفُّ الملائكةُ عند ربِّها، يتراصُّون ويكملون الأول فالأول، ولكن المراد بالتَّراصِّ أن لا يَدَعُوا فُرَجاً للشياطين، وليس المراد بالتَّراص التَّزاحم؛ لأن هناك فَرْقاً بين التَّراصِّ والتَّزاحم؛ فالمراد بالتراص الذي هو سنة ألا يدع فرجًا بينه وبين من عن يمينه وعن يساره، لأن هذه الفرج تنفذ فيها الشياطين كما دلت السنة لهذا، وليس المراد بالتراص التزاحم، فإن بعض الناس قد يفهم هذا ويزاحم من عن يمينه ومن عن شماله ويلصق قدمه بقدمه حتى يؤذيه، فهذا ليس هو المقصود بالحديث وإنما المراد بالإلصاق والإلزاق والتراص يعني سد الفرج، وهو أن يكون قريبًا ممن عن يمينه وعن يساره، وأما التزاحم الذي فيه أذية لمن عن يمينك وعن يسارك هذا غير مشروع؛ لأن أذية المؤمنين، محرمة وبعض الناس عنده حساسية ما يريد أن تلصق قدمك في قدمه، فإذا ألصقت قدمك في قدمه تأذى وشوش عليه طيلة صلاته.

ثالثًا: إكمالَ الأول فالأول ، فإنَّ هذا مِن استواءِ الصُّفوف ، فلا يُشرع في الصَّفِّ الثاني حتى يَكمُلَ الصَّفُّ الأول، ولا يُشرع في الثالث حتى يَكمُلَ الثاني وهكذا.

رابعًا: تقاربُ الصفوف فيما بينها، وفيما بينها وبين الإِمام، وحَدُّ القُرب: أن يكون بينهما مقدار ما يَسَعُ للسُّجودِ وزيادة يسيرة.

خامسًا: تفضيل يمين الصفِّ على شماله، يعني: أنَّ أيمن الصَّفِّ أفضل مِن أيسره، ولكن ليس على سبيل الإِطلاق؛ وإنما إذا تساوى اليمينُ واليسار أو تقاربا، كما لو كان اليسار خمسة واليمين خمسة ؛ وجاء الحادي عشر ؛ نقول : اذهبْ إلى اليمين ؛ لأنَّ اليمين أفضلُ مع التَّساوي، أو التقارب أيضاً ؛ بحيث لا يظهر التفاوتُ بين يمين الصَّفِّ ويسارِه، أما مع التَّباعد فلا شكَّ أنَّ اليسار القريبَ أفضل من اليمين البعيد.

راجع: الشرح الممتع (3/7-13).

 

مع تطبيق المصلي تعرف على المساجد القريبة أينما كنت بمنتهى الدقة

حمل المصلي الآن

مدار للبرمجة © 2022 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة